سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ١٠ إذا تخلل بين المتّصفين بصفة الحيض عشرة أيام بصفة الاستحاضة
الستّة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة بصفة الحيض تجعل الحيض الدمين الأول و الأخير و تحتاط في البين ممّا هو بصفة الاستحاضة، لأنه كالنقاء المتخلل بين الدمين (١).
[مسألة ١٠: إذا تخلل بين المتّصفين بصفة الحيض عشرة أيام بصفة الاستحاضة]
(مسألة ١٠): إذا تخلل بين المتّصفين بصفة الحيض عشرة أيام بصفة الاستحاضة، جعلتهما حيضين إذا لم يكن كل واحد منهما أقلّ من ثلاثة (٢)
(١) تعرّض الماتن لصورتين:
الأولى: ما إذا لم يمكن الجمع بين الدمين الواجدين لصفة الحيض فيقع التعارض بين الدمين و تقدم منه اشتراط الرجوع للصفات بعدم المعارض، و تقدّم أنّ الأصحّ هو عدم المعارضة و انّ المتقدّم زمنا وارد على المتأخّر، بل قد تقدّم أنه لو كان الواجد للصفات زائدا على العشرة فإنه ينقص كما اختاره الشيخ و جماعة، فتتحيّض بالعشرة.
الثانية: ما إذا أمكن الجمع و قد تبيّن حكمها ممّا تقدّم، و اشكل التحيّض فيها بمعارضة دلالة الفاقد على الاستحاضة المتوسط بين الواجدين، و لا يمكن أن يكون الطهر أقلّ من عشرة و هو ضعيف:
أولا: لدلالة ما دلّ على حيضية النقاء المتخلل للحيض على حيضيّة ما في البين فتكون الصفات واردة على الفاقد.
و ثانيا: لما تقدّم من تقدم صفات الحيض على صفات الاستحاضة عند الاجتماع لدلالة العديد من الروايات على الاكتفاء بتوفّر صفة واحدة في الإمارية على الحيض و إن فقدت بقية الصفات أي كانت مقترنة مع صفات الاستحاضة.
(٢) تقدّم في (المسألة ١) عدم اشتراط اتّصاف مجموع الثلاثة بالصفات بل كفاية اتّصاف أبعاضها فالثلاثة و إن كانت شرطا في الدم و لكنها ليست شرطا في الصفات كما أنّ تجويز الماتن هاهنا لتعدد الحيض في الشهر الواحد للمستحاضة و جملة من