سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
..........
قد تقدمت الاشارة إليهما.
ثانيا: ما تقدم في تعريف دم الحيض كما في صحيح حفص الوارد في مستمرة الدم حسب فرض السؤال لكن ظاهر الجواب أعم لظهوره في بيان الطبيعة من حيث هي قال عليه السّلام: «ان دم الحيض حار عبيط أسود، له دفع و حرارة، و دم الاستحاضة أصفر بارد، فاذا كان ...» [١] فإن تفريع الحكم على الدم في مورد الاستمرار بحسب طبيعة كل من الدمين ظاهر في العموم، و صحيح معاوية بن عمّار فإنه مطلق [٢]، و موثق اسحاق بن جرير و هي و ان كانت بعض فقراتها في المستمرة الدم إلا أن ذيلها فيمن يتقدم عليها الدم أو يتأخّر و هي غير المستمرة الدم قال عليه السّلام: «دم الحيض ليس به خفاء، و هو دم حار تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد» [٣] و هي قوية الدلالة في بيان طبيعة دم الحيض و الاستحاضة بما هي هي، و أما مصحح يونس فقد تعرض للتي قد جهلت و اختلطت عليها أيامها أيام عادتها و أنها تميزها بإقبال الدم و ادباره و تغير لونه، قال عليه السّلام: «اذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة ... البحراني شبه قول النبي صلّى اللّه عليه و آله أن دم الحيض أسود يعرف، و انما سمّاه أبي بحرانيا لكثرته و لونه» [٤] و المراد من اقباله كثرته و من ادباره قلّته، و هذه الرواية مختصة موردا بالناسية و نحوها لعادتها الوقتية لا من استمر دمها، و مجموع هذه الروايات و هذه الطائفة ما بين المطلق أو في حكمه أو غير المستمرة الدم، نعم هي في الترديد بين الحيض و الاستحاضة.
ثالثا: ما دلّ على أن الصفرة لا غسل فيها الا أيّام العادة، كمصحح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: «سألته عن المرأة ترى الدم- الى أن قال- قال عليه السّلام: ما دامت ترى الصفرة
[١] ابواب الحيض ب ٣/ ٢.
[٢] المصدر السابق ح ١.
[٣] المصدر السابق ح ٣.
[٤] المصدر السابق ح ٤.