سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٣ لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع
..........
و أما الثاني فاستدل له بموثق السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنه قال: «قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل، يعني اذا رأت الدم و هي حامل لا تدع الصلاة، الا ان ترى على رأس الولد اذا ضربها الطلق و رأت الدم تركت الصلاة» [١] و صحيح حميد بن المثنى قال: «سالت أبا الحسن الأول عليه السّلام عن الحبلى ترى الدفقة و الدفقتين من الدم في الأيام و في الشهر و الشهرين؟ فقال: تلك الهراقة، ليس تمسك هذه عن الصلاة» [٢] و مثلها رواية مقرن عن أبي عبد الله عليه السّلام «ان الله تبارك و تعالى حبس عليه الحيض فجعلها رزقه في بطن أمه» [٣] و يدفعه مضافا الى كون الراوي عاميا و قد مرّ ان المنع قول أكثرهم انّ لسان الروايات المثبتة له مع الحبل هو تقرير قلّة وقوعه الدال على كون نفي الجعل بمعنى مقتضى الطبيعة الغالبة، و في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث «ان الولد في بطن أمه غذاؤه الدم، فربما كثر ففضل عنه فاذا فضل دفقته فاذا دفقته حرمت عليها الصلاة» [٤] و قد كثر في لسان الروايات المثبتة له التعبير عنه بالهراقة للدلالة على قلّة وقوعه، و من ثم يحمل صحيح ابن المثنى على عدم استمراره ثلاثة أيام لا سيّما بعد كونه مطلقا قابلا للتقييد بالمثبت كما في صحيحه الآخر [٥] و من ذلك يندفع ما عن السرائر من الاستدلال للمنع باستفاضة الروايات [٦] الواردة في استبراء الأمة بحيضة واحدة و كذلك الحرّة المستمتع بها على قول [٧]، حيث انّه يكفي في امارية مجيء الحيض عدم اجتماعه غالبا مع الحمل، و من ثم كان التقييد بثلاثة قروء في عدة
[١] ابواب الحيض ب ٣٠/ ١٢.
[٢] المصدر السابق ح ٨.
[٣] المصدر السابق ح ١٣.
[٤] ابواب الحيض ب ٣٠/ ١٤.
[٥] ابواب الحيض ب ٣٠/ ٥.
[٦] ابواب نكاح الاماء و العبيد ب ٣- ٤- ٦- ٧- ١١، و غيرها.
[٧] ابواب العدد ب ٥٣.