سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - الثامن وجوب الكفّارة بوطئها
..........
كفّارة؟ قال: لا اعلم فيه شيئا، يستغفر الله» [١] و في موثّق زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال:
«سألته عن الحائض يأتيها زوجها؟ قال: ليس عليه شيء، يستغفر الله و لا يعود» [٢] و في رواية ليث المرادي عنه عليه السّلام عن وقوع الرجل على امرأته و هي طامث خطأ؟ قال: «ليس عليه شيء، و قد عصى ربّه» [٣] و في رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي عنه عليه السّلام:
«يستغفر الله و لا يعود قلت: فعليه أدب؟ قال: نعم خمسة و عشرون سوطا ربع حدّ الزاني و هو صاغر لأنه أتى سفاحا» [٤].
و قد جمع بين الطائفتين بحمل الأولى على الندبية و الثانية على نفي اللزوم لا سيّما مع اختلاف الأولى في تقدير الكفّارة ممّا يقضي بنفسه بالندبية أو حمل الأولى على التقيّة بقرينة رواية عبد الملك بن عمرو «فإنّ الناس يقولون: عليه نصف دينار» مع أنّه عليه السّلام لم يجبه أولا بذلك، و بعد قال الراوي ذلك أجابه بالكفّارة مع ذكر الفاء أي بناء على ما قال الناس و المراد بهم العامّة في الاستعمال، و بقرينة أنّ ما تضمّنته رواية داود مروي عندهم كما تقدّم في عبارة الخلاف و كذلك ما تضمنته بقية الروايات الأولى فانّها متطابقة مع فتاواهم المحكية و قد مرّت الحكاية عن أكثرهم القول بتقدير الكفّارة، و قد يجمع بين الطائفتين بوجوه أخرى قد تظهر من كلمات الأصحاب بحمل الثانية على عدم العلم أو عدم العمد كما في رواية ليث المرادي و التعبير فيها بقد عصى ربّه لا ينافيه لاستعماله في المخالفة، و قد تضمّنت صحيحة العيص التذكير بنهي الله عن ذلك المشعر بأنّ موردها عدم العلم أو عدم
[١] ابواب الحيض ب ٢٩/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٢٩/ ٢.
[٣] ابواب الحيض ب ٢٩/ ٣.
[٤] ابواب الكفّارات ب ٢٢/ ٢، و أبواب بقية الحدود و التعزيرات ب ١٣/ ٢.