سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
..........
المتوسطة في قبال السيلان، كما أنّ هذا التقدير لكمية الدم تارة بحسب دفعة الدم و أخرى بحسب الفترات الزمنية و إن تضمنت دفعات متقطعة و متعددة من الدم و الغريب في الجواهر احتمال تقدير الزمان بمقدار ما بين الصلوات لأجل التغيير أو ما يحصل من انتقال من حالة الى أخرى فإنّ هذا التقدير سيدرج المتوسطة في الكثيرة كما في مقدار المدة بين الفجر و الظهرين و كذلك يدرج القليلة في المتوسطة، ثم انّ المراد بالقطنة هي المندوفة لا المغزولة كخرقة و نحو ذلك و هو للتقدير لا لموضوعيتها، نعم قد عبّر جماعة عن الغمس بالرشح على القطنة و هو يغاير الرشح الذي افترضناه لأنه الى الخرقة، و بعضهم عرّفها بما يظهر كرءوس الإبر و لا يغمسها و كل ذلك في مقابل المتوسطة و الكثيرة فنفي السيلان لاخراج الكثيرة و هو خروجه عن القطنة الى غيرها عند عدم المانع، و يأتي تنقيحه في مفاد الروايات، و أما ايجاب الوضوء لكل صلاة فحكي عليه الوفاق إلا ابن أبي عقيل فنفى إيجاب القليلة للحدث و سوّى في حكم المتوسطة و الكثيرة في الأغسال الثلاثة، و حكى هذا القول عن مالك و عن الشافعي القول بالغسل لكل صلاة من غير وضوء مطلقا و القول الاخر له الوضوء مطلقا و عن ابن الجنيد إيجاب الغسل عليها، و أما تغيير القطنة فحكى قطع جماعة به و نقل الاتفاق و عن الصدوقين و ابن براج عدم ذكره و تأمل فيه صاحب المدارك و الكفاية و عن الاردبيلي و جماعة من المتقدمين زيادة وجوب غسل الفرج و عن جماعة من المتقدمين زيادة تغيير الخرقة و هو يتناسب مع تفسير القليلة بعدم استيعاب الغمس لا بعدم الغمس مطلقا و إلا لما كان له وجه، و عن المحقق الخراساني التفصيل بين الدم الأحمر و الأصفر، فالأول يلزمه الغسل ثلاثة أغسال إذا ثقب و غسل واحد إذا لم يثقب و أما الثاني فيلزم الوضوء مطلقا ثقب أو لم يثقب أو