سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - مسألة ٤١ إذا توضأ وضوءين و صلّى بعد كل واحدة صلاة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما
للصلوات الآتية و إعادة الصلاتين السابقتين ان كانتا مختلفتين في العدد و إلا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهرا اذا كانتا جهريتين و اخفاتا اذا كانتا اخفاتيتين، و مخيرا (١) بين الجهر و الاخفات اذا كانتا مختلفتين، و الأحوط في هذه الصورة اعادة كلتيهما.
الابواب الفقهية و الأصولية، مع انّ اللازم على ما ذكره من قصور دليل الاستصحاب البناء على عدم جريان الأصلين في الحادثين فضلا عن التعارض و التساقط.
ثالثا: ان استصحاب الحدث لا يختص بالمعارضة باستصحاب الطهارة للصلاة الثانية بل يعارض استصحاب الطهارة للصلاة الأولى أيضا، و الوجه في ذلك اجمال ظرف وقوع الحدث و تردده فيقابل كلا الاستصحابين نظير نفس العلم الاجمالي بالحدث.
رابعا: انّ مصداقية الطهارة و الحدث للمتناقضين ليست بالذات بل بالعرض لأنهما متضادان نظير التعارض المتحقق بسبب العلم الاجمالي فانّه تناقض بالعرض أيضا، و يتحصّل من هذا الأمر عدم تمامية الكبرى المزعومة في التفرقة بين النمطين من موارد الاستصحاب.
(١) كما حكي عن المشهور خلافا للشيخ و ابن ادريس و ابن زهرة و الحلبي و ابن سعيد، حيث فصلوا بين مورد النصوص و غيره، لصحيحة علي بن أسباط عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة و لم يدر أيّ صلاة هي صلّى ركعتين و ثلاثا و أربعا» [١] و الصحيح الى الحسين بن سعيد رفعه قال: «سئل ابو عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيتها هي؟ قال: يصلي ثلاثة و أربعة و ركعتين، فإن كانت الظهر و العصر و العشاء كان قد صلّى، و ان كانت المغرب و الغداة فقد
[١] ابواب قضاء الصلاة ب ١١/ ١.