سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض (١) لكن يجب لكل ركعتين منها وضوء.
الطهارة الممكن تحصيلها.
و يدل على إطلاق ايقاع الغسل لكل صلاة المحمول على التفرقة بينها بتقييد ما دلّ على جواز الجمع- صحيحة الحلبي المتقدمة حيث فيها «تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين» و صحيح يونس «فلتغتسل في وقت كل صلاة» و كذا ما في جملة أخرى من الروايات من التعبير «فإذا ظهر أعادت الغسل» كما في رواية الجعفي و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله و غيرها.
(١) يظهر ذلك من إطلاق كلماتهم بأنّ وظيفة المتوسطة و الكثيرة هي الغسل مرّة أو ثلاثا و كذا تعبيرهم بأنها تكون بحكم الطاهر فيباح لها ما يباح للطاهر من الطواف و غيره.
و قد يظهر من بعض الروايات إيقاع الغسل لكل صلاة الشامل للنافلة- مضافا الى تقرير ذلك بمقتضى القاعدة لكونها دائم الحدث- كصحيحة الحلبي المتقدمة «تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين» و ما أشير إليه في التعليقة السابقة ممّا أخذ ظهور الدم عن الكرسف أي تجاوزه موضوعا للغسل لكل صلاة، لكن الأقوى ما يظهر من كلماتهم من الاكتفاء بوظيفتها للفرائض لاستباحة كل فعل مشروط بالطهارة، و يدل عليه:
أولا: إطلاق ما ورد في المتوسطة من الغسل لكل يوم مرة حيث اكتفت به لكل الفرائض فكذلك حال النوافل و الطواف و غيرهما و لا فصل بين المتوسطة و الكثيرة في لسان الأدلّة.
ثانيا: قوله عليه السّلام في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله «و كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها، و لتطف بالبيت» فإنه من الواضح أن الوطي لا توقع له غسلا مغاير لما