سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - فصل في الاستحاضة
..........
الشك عند المكلفين هو الدوران بين الأقسام المعهودة لكن كان مورد الشك بحسب الواقع يشمل أقسام أخرى لها أحكام أخرى حيث أنّ دم الحيض و النفاس يسقط الصلاة و الصيام و غيرها من أحكام أخرى تحريمية، و دم الاستحاضة يوجب الحدث الأصغر أو الأكبر اللازم رفعه بالطهور للصلاة بخلاف دم ما هو من نمط الجرح و العذرة كما أنّ دم الجرح و العذرة معفو عنه في الصلاة من ناحية الخبث بخلاف دم الاستحاضة و الدماء الثلاثة. فلو كان هناك أقسام أخرى في الدم النازف من داخل الرحم لكان عدم التنبيه مخلا بالبيان للوظيفة الشرعية و مع هذا التقريب يتم تقريب الاطلاق في الروايات و لا يرد عليه الاشكال بأنّ محطّ و مصبّ سؤال الرواة عن الشك الدائر بين الحيض و الاستحاضة و يدعم كل ذلك ما ورد [١] في الحبلى من الحكم بالاستحاضة على الدم الذي تراه بمجرّد انتفاء الحيضية و التعليل في بعضها بأنه من فتق الرحم و الذي هو دم المخاض.
الثالث: قد تقدم في مسألة (٥، ١٥) من فصل الحيض و مسألة [١] من فصل أحكام الحيض عموم إمارية الصفات الخاصة للحيض و كذلك الخاصة بالمستحاضة و ليس ذلك بمعنى نفي الاستحاضة عند انتفاء الصفات الخاصّة بها. نعم الظاهر عمومها عند الدوران بينهما و بين دم الجرح و القرحة كما تقدم. و قد تقدم تعداد صفات الاستحاضة في مبحث صفات الحيض.
الرابع: الجرح و القروح إن كانا في فضاء الفرج فلا ريب في اندراج الدم الخارج منهما في دم الجروح و القروح على ظاهر البشرة، و أما إن كانا في داخل الرحم أي الحوض الرحمي فقد عرفت عموم معنى الاستحاضة له كما ورد في روايات الحامل و مرسلة
[١] ابواب الحيض ب ٣٠.