سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - مسألة ٢٨ جواز وطئها لا يتوقف على الغسل
..........
فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل» [١] و مثلها موثّق إسحاق بن عمّار [٢] و هو و إن كان ظاهره في الإجناب مع فقد الماء في السفر إلا أنّ ما يأتي في صحيحة أبي بصير قد يشكّل قرينة على كون موردها ما نحن فيه أيضا.
و منها: ما ظاهره النهي و شرطية الغسل لجواز الوطي كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل؟
قال: لا حتى تغتسل، قال: و سألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما و اثنين، أ يحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل؟ قال: لا يصلح حتى تغتسل» [٣]، و مثلها صحيح سعيد بن يسار [٤] و مصحح أبي عبيدة [٥] و مثلها التقرير المفهوم من موثّق عمّار [٦] و في صحيح عبد الرحمن التعبير منه عليه السّلام «لا يصلح» [٧]، و الجمع بين هذه الألسن لو فرض استحكام التعارض فقد تقدّم حكاية الحرمة عن أكثر العامة، و أما الترجيح بالكتاب فهو و إن كان مقدّما إلا أنّ الآية أقرب إشعارا بالكراهة، هذا مع أنّ أدلّة الجواز نصّ فيه بخلاف لسان المنع فإنه ظاهر في الحرمة لا سيّما مع تضمينه بمادة (يصلح) و هي و إن استعملت في الحرمة في الروايات و كانت ظاهرة فيها إلا أنه أدنى درجات الظهور، و كذا حال اللسان الثاني فإنه أقرب للكراهة منه الى الحرمة، فإن الشبق ليس على حدّ الاضطرار أو المشقّة كيف و الاستمتاع بغير الوطي من قبيل التفخيذ و نحوه جائز كما هو الحال في أيام الحيض، فالأظهر الكراهة و تخففها مع
[١] ابواب الحيض ب ٢٧/ ١.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] المصدر السابق ح ٦.
[٤] المصدر السابق ح ٧.
[٥] ابواب الحيض ب ٢١/ ١.
[٦] ابواب الحيض ب ٢١/ ٢.
[٧] المصدر السابق ح ٣.