سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
ما لم يثبت كونه حيضا لا ما ثبت أنه طهرا و إلا فهو تحصيل الحاصل، هذا مع عدم ثبوت العموم بهذه الصيغة التي أرسلها الشيخ و جملة من المتقدّمين، بل ألفاظه هو ما مرّ [١] في معتبرة يونس و مصحح علي بن جعفر، و في بعض الروايات الأخرى [٢] التقييد بأيام العادة أو تحقق الحيض بدلالة أكثر صراحة.
و منها: ما تقدم من إفطار المرأة برؤية الدم في نهار الصيام، و قد تقدّم أنّ مفاد الروايات ليس في التحيّض بل هي منع الفراغ من ذلك في صدد بطلان يوم الصيام بالحيض و لو بعد الزوال و لو مع طلوع الفجر عليها و هي طاهر.
و منها: ما تقدّم من صحيح عبد الله بن المغيرة [٣] في النفساء و قد جعل عمدة الروايات عند متأخري الأعصار، و قد عرفت ضعف دلالته على القاعدة المزبورة.
و منها: ما ورد [٤] في المبتدئة كموثّق سماعة و عبد الله بن بكير، و فيه: أنّ غاية دلالتهما هو على المعنى الثاني كما مرّ في الوجه الثالث.
و منها: ما ورد فيمن ينقطع دمها ثم يعود كصحيح يونس بن يعقوب قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال: تدع الصلاة، قلت: فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال: تصلّي، قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال: تدع الصلاة، قلت:
فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال: تصلّي، قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال:
تدع الصلاة، تصنع ما بينها و بين شهر، فإن انقطع الدم عنها و إلا فهي بمنزلة المستحاضة» [٥] و مثلها معتبرة أبي بصير إلا أن في ذيلها «فإذا تمّت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت
[١] ابواب الحيض ب ٤.
[٢] ابواب الحيض ب ٤.
[٣] ابواب النفاس ب ٥/ ١.
[٤] ابواب الحيض ب ١٤/ ١- ب ٨/ ٥- ٦.
[٥] ابواب الحيض ب ٦/ ٢- ٣، و مثلهما ب ١٣/ ١٢.