سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
..........
سال. و العمدة التعرض الى الروايات في المقام و هي على طوائف:
الأولى: ما فصلّت و جعلت المدار على الثقب و عدمه في تكرار الأغسال أو الوضوء كصحيحة ابن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال- في حديث- «فإذا جازت أيامها و رأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر و العصر تؤخر هذه و تعجل هذه، و للمغرب و العشاء غسلا تؤخر هذه و تعجل هذه، و تغتسل للصبح و تحتشي و تستثفر .... و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت و دخلت المسجد و صلّت كل صلاة بوضوء» [١].
و الشرطية الأولى فيها مطلق الثقب سواء جاز الكرسف و سال أم لا و أن عليها ثلاثة أغسال و نظير هذا الاطلاق في صحيح صفوان [٢] و صحيح عبد الله بن سنان، و أما الشرطية الثانية و هو عدم الثقب فتتوضأ لكل الصلاة كما أنها تدل على لزوم الاستشفار في صاحبة الأغسال الثلاثة. كما أنّ ظاهر جواز دخول القليلة المسجد كونها محدثة بالأصغر بخلاف الكثيرة أو صاحبة الغسل فإنها محدثة بالأكبر، و في موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام [٣] «تصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم، فإذا نفذ اغتسلت و صلّت» هذا و الأظهر في معنى الثقب هو الجواز لا الغمس في الجملة بخلاف النفوذ.
الثانية: ما فصلّت و جعلت المدار في تكرار الغسل أو وحدته على جواز الدم الكرسف و عدمه:
منها: صحيحة زرارة «قال: قلت له: النفساء .... فإن انقطع الدم و الا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت و اغتسلت ثم صلّت الغداة بغسل و الظهر و العصر بغسل و المغرب و العشاء بغسل، و إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد»
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ١.
[٢] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٣- ٤.
[٣] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٩.