سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٢٦ إذا اغتسلت جاز لها كلّ ما حرّم عليها بسبب الحيض و إن لم تتوضّأ
[مسألة ٢٦: إذا اغتسلت جاز لها كلّ ما حرّم عليها بسبب الحيض و إن لم تتوضّأ]
(مسألة ٢٦): إذا اغتسلت جاز لها كلّ ما حرّم عليها بسبب الحيض و إن لم تتوضّأ فالوضوء ليس شرطا في صحّة الغسل (١)، بل يجب لما يشترط به كالصلاة و نحوها.
و الغسل و الوضوء من تخالف الرافع و المرفوع عدا غسل الجنابة، لما تمّ الإطلاق لكونه على هذا الاحتمال حيثيا متعرضا الى الحدث الأكبر و رافعه و غير ناظر الى الأصغر و رفعه كما هو غير ناظر لبقية شرائط الصلاة و نحوها.
و يدفعه: بأنّ ما ذكر هو الحال كذلك في غسل الاستحاضة مع أنه تكرر تقييد الروايات للغسل فيها، و السرّ في ذلك أنّ الطهارة أمر وجداني تنقض بكلّ من الأصغر و الأكبر و إن كان ذات درجات تشكيكية و المفروض في الأمر بالغسل هو لتحصيل هذا الشرط فلو لم تتحقق بتمام مراتبها المطلوبة فاللازم التنبيه على ذلك في الأدلّة الواردة في الأبواب المزبورة و كذلك الحال في إطلاق الأمر بالتيمم بدلا عن الأحداث حيث لم يشر الى التعدد و مقتضاه الوحدة كما في موثّق أبي بصير عن تيمم الحائض و الجنب سواء إذا لم يجدا ماء» [١] و في موثّق عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام «التسوية في التيمم من الوضوء و الجنابة و من الحيض للنساء» [٢].
(١) و هو واضح على القول بإجزاءه عن الوضوء، و أمّا على العدم فعن الذكرى و المدارك دخالة الوضوء في تحقق غايات الفعل و هو و إن كان ظاهر روايات المقرّرة للوضوء في الأغسال إلا أنّ الروايات الواردة في الأبواب كما تقدّم خالية عن تقييد الغسل بالوضوء في رفع الأحداث الكبرى و ترتّب آثار الطهارة عن الأكبر كما هو الحال في روايات المقام أيضا الواردة في وطي المرأة بعد الحيض، مضافا الى أنّ عمدة الأدلّة للقائلين للزوم الوضوء في الأغسال هو إطلاق آية الوضوء للصلاة و مقتضاه دخالته في رفع الأصغر و دخالة الغسل في رفع الأكبر، لأنّ قضية تقييد
[١] ابواب التيمم ب ١٢/ ٦- ٧.
[٢] المصدر السابق.