سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٩ تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين
[مسألة ٩: تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين]
(مسألة ٩): تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين (١) فإن كانتا متماثلتين في الوقت و العدد فهي ذات العادة الوقتية و العددية كأن رأت في أول شهر خمسة أيام «أيام قرئك» و «أيام معلومة قد أحصتها» .. تعرف أيّامها و مبلغ عددها، و قد يظهر من هذا الذيل أنّ لفظ الأيام لعادة الوقت مقابل العدد لكنه عليه السّلام قد وصف أيام أقرائها بكم هي، و في موضع آخر «التي تعرف أيام أقرائها و لا وقت لها إلا أيامها قلّت أو كثرت»، و كذا قوله عليه السّلام «و خلقتها التي جرت عليها ليس فيه عدد معلوم موقت غير أيامها». و أما المبتدئة فقوله عليه السّلام «و إن لم يكن لها أيام قبل ذلك و استحاضت أول ما رأت» و أما المضطربة فقوله عليه السّلام «فإن اختلطت عليها أيامها و زادت و نقصت حتى لا تقف منها على حدّ»، و أما الناسية فقوله عليه السّلام «التي قد كان لها أيام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم و زادت و نقصت حتى أغفلت عددها و موضعها من الشهر»، ثم انّ الوقت في الوقتية قد يظهر من قوله عليه السّلام في تعريف الناسية أنه بلحاظ الشهر الهلالي و هو ظاهر الكلمات في المقام إلا أنّ ما عن العلّامة في المنتهى و الشهيد الثاني و صاحب الجواهر و الشيخ الأنصاري يظهر منه أنه الشهر الحيضي و كذا ما عن جماعة كالشهيد في الذكرى و صاحب الرياض من اشتراط تساوي الطهر في المرّتين اللتين تحصل العادة بهما، فإنّ مقتضاه التوقيت بقدر الطهر المتوسط بين القرءين و هو معنى الشهر الحيضي، و الصحيح هو الأعم من الهلالي و الحيضي بمعنى مجيء الدم اللاحق على فاصلة من الطهر منتظمة القدر- بحسب الشهر الهلالي كسرا- سواء كانت ذات عادة عددية أم لا، فالمدار في الثاني على فاصلة منتهى الدم السابق و بدء الدم اللاحق فيكون شهرا كسريا عدديا، و قد يكون الثاني هو الغالب في عادة النساء الوقتية.
(١) و الكلام يقع في جهات فيما تتحقق به العادة و الأيام المضافة الى حيضها، و في أقسام العادة المتحققة به، و في الظرف الزمني للتحقق من جهة الشهر المراد