سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
..........
أوقعته للفرائض فكذلك الحال في الطواف كما هو مقتضى العطف لأنّ الظاهر انّ موضوع جواز الوطي و الطواف هو وجود و وقوع ما استحلت به الصلاة لا أنّ المراد انّ الشيء الذي تستحل به الصلاة توقعه مرة اخرى لهما، و يعضد المراد الأول من الصحيحة صحيح الفضيل و زرارة عن أحدهما عليه السّلام- في حديث- «فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها» [١].
ثالثا: ما يظهر من جملة من الروايات من إيقاع الكثيرة الاغسال للثلاث الأوقات و مقتضاه استباحتها بذلك الأفعال المشروطة بالطهارة من الصلوات اليومية و سواء الفرائض أو النوافل لا سيّما و أنّ الراتبة اليومية تابعة لفريضتها و من تلك الروايات صحيحة يونس بن يعقوب قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام- في حديث- فلتغتسل في وقت كل صلاة» [٢] و صحيحة الصحاف عن أبي عبد الله عليه السّلام «فإنّ عليها أن تغتسل في كل يوم و ليلة ثلاث مرات» و مثلها صحيح الفضيل و زرارة «تغتسل كل يوم و ليلة ثلاث مرات» فلو لم يؤمر بالجمع بين الصلاتين الفريضتين لكان للاكتفاء و بالثلاث مرات مع التفريق وجه كما في المتوسطة، و من ثم يشكل الفصل بينهما بالنوافل التابعة لهما و إن احتمله جماعة، و هذا كله بخلاف الوضوء كما في المتوسطة و كما في الكثيرة أيضا من إيقاعه لكل صلاة كما ورد في جملة من الروايات في الاقسام الثلاثة كما مرّت الاشارة إليه، و لم يرد ما يحصره في عدد معين في الوظيفة اليومية و كذلك الحال في إيقاعه للغايات الاخرى المشروطة بالطهارة، هذا، و غاية ما يثبت من كون المستحاضة إذا عملت بوظائفها أنها بحكم الطاهر مما تقدم من الوجوه الثلاثة هو أنها بحكم الطاهر في أوقات الصلاة بنحو يتعقبها أو يتقدمها لا مطلقا و ذلك لأمور:
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٨- ١٢.
[٢] ابواب الاستحاضة ب ١/ ١١.