سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
من ثلاثة و لا أزيد من العشرة. (١)
في موثّق ابن بكير [١] برجوع المبتدئة الى العدد مع تقييده في المرسل و موثّق سماعة [٢] بعدم معرفة أيامها، و لا يخفى أنّ الأيام كما يمكن احرازها بالتكرر كذلك يمكن احرازها بالصفات فيدلّ على تقدّم الصفات على العدد، و لو أريد من الأيام نفس الحيض لا العادة لكان أقرب للمطلوب لدلالة التقييد حينئذ مباشرة على حجيّة الصفات للمبتدئة كأمارة مقدمة على العدد.، هذا مضافا الى ظهور أدلّة الصفات في طبيعة ماهية كلّ من الدمين بدرجة من القوة ذهب الشيخ الى تقدّمها على العادة، فلا يتمّ ما عن صاحب الحدائق من عدم رجوعها الى التمييز.
(١) و نسب الى المشهور بل نفى عنه الخلاف، و هو إن كان بمعنى عدم نقصان الدم عن الثلاثة و عدم الحكم بالحيضيّة على الأكثر من العشرة، فهو مقتضى الشرطية الواقعية لمقدار الحيض قلّة و كثرة، و أمّا إن كان بمعنى كون المتّصف بأوصاف الحيض هو بقدر الحيض قلّة و كثرة فالنسبة للمشهور محلّ تأمّل، لما مرّ في (مسألة ١٥) من بناء جملة من المتقدّمين و المتأخّرين على قاعدة الامكان و إمارية صفات الاستحاضة إنّما تعتبر في موردين:
الأول: في بدء الرؤية كما هو نصّ عدّة من روايات الصفات.
الثاني: في مستمرة الدم كما هو نصّ مرسلة يونس و نحوها، و أمّا الروايات المطلقة في الصفات فمقيدة بخصوص النصوص الواردة في قاعدة الإمكان في الدم الفاقد للصفات الذي استمر ثلاثا و هو المعنى الثاني لقاعدة الإمكان دون الأول و الثالث و كذلك بروايات الاستظهار المتقدّمة لا سيّما الخاصّة منها كصحيح سعيد بن يسار و هذه طائفة ثانية مقيّدة. مضافا الى ما تقدّم أيضا من اتّصاف مورد الكلام بصفتين من
[١] ابواب الحيض ب ٨/ ٦.
[٢] ابواب الحيض ب ٨/ ٢.