سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٥ يشترط في كل عضو أن يكون طاهرا حين غسله
يجوز غسل بعض كل عضو بالارتماس و بعضه الآخر بإمرار اليد.
[مسألة ٤: الغسل الارتماسي يتصور على وجهين]
(مسألة ٤): الغسل الارتماسي يتصور على وجهين:
أحدهما: أن يقصد الغسل بأول جزء دخل في الماء و هكذا إلى الآخر فيكون حاصلا على وجه التدريج.
و الثاني: أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه و حينئذ يكون آنيّا و كلاهما صحيح، و يختلف باعتبار القصد، و لو لم يقصد أحد الوجهين صح أيضا و انصرف إلى التدريجي (١).
[مسألة ٥: يشترط في كل عضو أن يكون طاهرا حين غسله]
(مسألة ٥): يشترط في كل عضو أن يكون طاهرا حين غسله فلو كان نجسا طهره أولا، و لا يكفي غسل واحد لرفع الخبث و الحدث كما مر في الوضوء، و لا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل و إن كان أحوط (٢).
(١) تقدم الكلام حول قيد الوحدة في الغسل الارتماسي، و انّه لأجل تحقيق الترتيب الرتبي فلا محالة تكون الوحدة بمعنى المعيّة الزمانية، الدفعية و انّه لو كان التدريج بنحو ينحفظ الترتيب بين الأعضاء في الجملة- و لو لم يستوعب العضو السابق كما تقدم اختياره- لصحّ لتحقق الترتيب حينئذ أيضا، بخلاف ما لو كان معكوسا فانّ التراخي الزماني و لو مع الاتصال الزماني يمانع حصول الترتيب.
(٢) لما تقدم في الوضوء من انّ الأقوى نجاسة الغسالة قبل الانفصال أيضا و من ثمّ لا يتم رفع الحدث به حتى في أبعاض العضو الواحد و ما ورد [١] في روايات غسل الجنابة من الأمر بتنقية الفرج أولا قبل الغسل يشير الى ذلك أيضا، و أمّا رواية حكم بن حكيم [٢] من الأمر بغسل الرجلين اذا كان في مكان ليس بنظيف بعد غسل البدن فليس بظاهر في تحقق الغسل- بالضم- مع نجاسة الرجلين الا على تقدير القول بلزوم
[١] ابواب الجنابة ب ٢٦.
[٢] ابواب الجنابة ب ٢٧.