سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
..........
فريضة واجبة فلتتوضأ و لتصل و ليمسك عنها زوجها متى ترى البياض فان كان دم الحيض لم تضرها الصلاة و ان كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة ففعلت الجارية ذلك» [١] فابتداء جوابه عليه السّلام الأمر بتقوى الله تعالى ظاهر في الامساك عن الاحتياط الذي أمروها به، و انّه ان كانت حائضا فعليها أن تمسك عن الصلاة، و كون هذا الصدر لم يذكره الراوي في السؤال للامام عليه السّلام و انّما ذكره الراوي لغيره، لا يخلّ بذلك الظهور، فإن الابتداء بالأمر بتقوى الله تعالى و بترتيب آثار الواقع من دون الجمع بين آثار الموضوعين المتباينين ظاهر في لزوم احراز الواقع، هذا و قد حررنا في محلّه [٢] أن الفحص في الشهبة الموضوعية في ما أخذ في الحكم تقدير خاص و نحوه لازم كما تقدم في شرح (المسألة ٤) موثق عمّار بن موسى الساباطي في المرأة التي تظن أنها حاضت فأمر عليه السّلام بأن تدخل يدها فتمس الموضع لتبين وجود الدم و عدمه، لا سيّما فيما هو مثل المقام ممّا لا يستلزم الفحص الا الالتفات اليسير، و سيأتي انّ الحرمة الذاتية لصلاة الحائض لا تخلو من وجه، و يتحصل انّ في موارد امكان الفحص عند الاشباه بالحيض لا يشرع الاحتياط بالصلاة بعد عدم جريان الأصول، و تقدم الامارات الخاصة المجعولة في الباب عليها، و قد يؤيد ذلك بترك الصلاة أيام الاستظهار، بل قد عبّر في بعضها عن ترك الصلاة ب «تحتاط بيوم أو يومين».
الأمر الخامس: الظاهر عموم امارية الاختبار لموارد سبق الحيض أو سبق العذرة و ان كان مورد الصحيحين سبق الطهر، و ذلك لظهور الاختبار المزبور في كونه لتبين الكثرة أو القلّة و الأولى من صفات الحيض و الثانية من صفات غيره كدم العذرة، و قد تقدم عموم امارية الصفات للحيض عند الشك.
[١] الكافي ج ٣/ ٩٢.
[٢] سند العروة- صلاة المسافر (مسألة ٥).