سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - مسألة ٢٩ إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما
و ان كان الأحوط اختيار الترتيب و على فرض اختيار الارتماس فالأحوط المسح تحت الماء لكن جواز الارتماس مشروط بعدم وجود مانع آخر من نجاسة العضو و سرايتها الى بقية الأعضاء أو كونه مضرا من جهة وصول الماء الى المحل.
[مسألة ٢٩: إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما]
(مسألة ٢٩): اذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما فالحال (١) فيه و أما ما دلّ على التيمم كصحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام في الرجل تصيبه الجنابة و به القروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد فقال: «لا يغتسل و يتيمم» [١] و صحيح محمد بن مسلم عنه عليه السّلام «لا بأس بأن لا يغتسل يتيمم» [٢] و صحيح داود بن سرحان [٣] فمحمولة على خوف الضرر كما صرّح في الأولى و عدم المكنة العرضية من الغسل بسبب الجرح و القروح و صراحة الصحيح الثاني في التخيير ليس شاهدا للجمع لما هو مقرر من أن الوضوء مشروع في موارد التيمم لأن الأخذ بالبدل رخصة لا عزيمة كما لو كان حرجيا، غاية الأمر في موارد الضرر يحرم الوضوء لذلك و مقتضاه فساده لصدق الحرمة عليه لا لقصور دليل مشروعيته و من ثم يصحّ مع الجهل القصوري و الشك و على ذلك يحمل تفصيل صاحب الحدائق.
و أما كيفية الغسل فلا يتعيّن الترتيبي لما عرفت من عدم إرادة المسح المقابل للغسل كي يستشكل في الارتماس بأنه لا يحصل فيه امرار الماسح على الممسوح على تقدير دفعية الارتماسي، مع انّه على القول بتدريجيته و امتداده لا يفيد في تحقق المسح بمجرّد الامرار حيث لا يصدق عليه مسح بالماء مع الرمس لاستيلاء الماء بكثرة.
(١) قد نسب الى الاتفاق، و يقتضيه عموم القاعدة الميسورة، لا سيما مع ضميمة
[١] ابواب التيمم ب ٥/ ٧.
[٢] ابواب التيمم ب ٥/ ٥- ٨.
[٣] المصدر السابق.