سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٢٦ إذا تركت الاستبراء و صلّت بطلت
الاحتياط في أيام النقاء لما مرّ من أن في النقاء المتخلل يجب الاحتياط.
[مسألة ٢٦: إذا تركت الاستبراء و صلّت بطلت]
(مسألة ٢٦): إذا تركت الاستبراء و صلّت بطلت، و إن تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة، إلا إذا حصلت منها نيّة القربة (١).
فلتغتسل و لتصلّ، و إن لم ينقطع عنها إلا بعد ما تمضي الأيام» الحديث [١] و رواية داود مولى أبي المغراء العجلي عمّن أخبره عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث، قال:
«قلت له: فالمرأة يكون حيضها دائم مستقيم، ثم تحيض ثلاثة أيام، ثم ينقطع عنها الدم و ترى البياض لا صفرة و لا دما؟ قال: تغتسل و تصلّي، قلت: تغتسل و تصلّي و تصوم ثم يعود الدم؟
قال: إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة و الصيام قلت: فإنها ترى الدم يوما و تطهر يوما؟ قال:
فقال: إذا رأت الدم أمسكت، و إذا رأت الطهر صلّت، فإذا مضت أيام حيضها و استمر بها الطهر صلّت، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة، قد انتظمت لك أمرها كلّه» [٢] و مثله مرسلة يونس القصيرة [٣] و غيرها من الروايات [٤]، هذا و الانقطاع يقع لديهنّ على أنحاء فتارة يأتي ماء أبيض أو شفّاف غير كدر بصفرة، و أخرى لا يأتي الدم و لا بياض سائل و ثالثة يأتي الماء السائل إلا أنه فيه اصفرار و لو بنسبة ضعيفة، فأمّا الأخير فإنه و إن كان بصورة الانقطاع بحيث لو وضعت قطنة لم تر دما إلا أنه حقيقة استمرار للدم و لو بنسبة ضئيلة هي الموجبة لكدورة الماء، و أمّا الأول فهو إمارة الانقطاع لديهن و انتهاء مجيء الدم في الطبيعة السليمة الغالبة لديهن. و أمّا الانقطاع الثاني فهو معتاد لديهن في أثناء أيام الحيض مع تكرر عود الدم فلا يعد لديهن انقطاع لحصول الاطمينان بعوده من ذلك و هو من العلم العادي.
(١) قد مرّ أن الأقوى كون الاستبراء من باب الفحص عن الموضوع عند الدوران
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٧.
[٢] ابواب الحيض ب ٦/ ١.
[٣] ابواب الحيض ب ١٢/ ٢.
[٤] ابواب الحيض ب ٦/ ٢- ٣ و غيرها.