سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - فصل في الحيض
و يشترط (١) أن يكون بعد البلوغ و قبل اليأس، فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض و إن كان بصفاته. و البلوغ يحصل بإكمال تسع سنين، و اليأس ببلوغ ستين سنة في القرشية و خمسين في غيرها، الهرمون الثاني في الدم، فتفرز مادة تسبب افراز الهرمون المنشط للحوصلة و نضوجها.
أقول: فيتحصل من كلماتهم:
أولا: انّ سن الإخصاب و هو البلوغ الجنسي يتحقق بالحيض.
ثانيا: عدم تكون بويضات جديدة أثناء الحمل في الغالب الأكثر بسبب الهرمون الثاني و هو يساعد مع هرمونات اخرى على نمو الغدد الثديية و افراز الحليب.
ثالثا: انّ الدم الخارج في الحيض متميز عن الخارج من القرحة أو العذرة و نحوهما باختلاطه بالأنسجة المخاطية و الأوعية الدموية و الافرازات الغشائية.
رابعا: أن الحيض هو مجموع هذه الحالة التي يقذف فيها الرحم الدم الى الخارج سواء كان بتقطّع أو باستمرار و هو يعضد ما استقربناه من المعنى اللغوي.
قاعدة في البلوغ (١) الحقيقة الشرعية: فهل الاشتراط بالتسع و دون الخمسين أو الستين و غيرها من الشرائط الآتية هو من باب الحدود الشرعية الواقعية للموضوع أو بمعنى أخذ حصة خاصة من الموضوع الخارجي أو بمعنى نفي الموضوع تخطئة للعرف كما نسب الى صاحب الجواهر و الشيخ الأنصاري أو هو من باب أجزاء الامارة الكاشفة عن الموضوع عند اجتماعها في فرض الاشتباه و هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط قال في كتاب الصوم منه: و امّا البلوغ فهو شرط في وجوب العبادات الشرعية و حدّه