سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - فصل في الحيض
..........
القاموس: حاضت المرأة تحيض ... سال دمها، و في لسان العرب قال المبرّد: سمّي الحيض حيضا من قولهم حاض السيل اذا فاض ... و قيل: الحيضة الدم نفسه ...
الازهري: يقال حاض السيل و فاض اذا سال يحيض و يفيض، معنى حيّضت: سيّلت، و المحيض و الحيض: اجتماع الدم الى ذلك المكان و من هذا قيل للحوض حوض لأن الماء يحيض إليه أي يسيل. و يقال حاضت و نفست و نفست و درست و طمثت و كادت و أكبرت و صامت ... و عركت، و المهم في تحقيق المعنى اللغوي هو استظهار كون السيلان مأخوذ في معنى الحيض و دمه أو هو الاجتماع و لو في الباطن بحيث يقتضي السيلان و الخروج، و الثاني يترتب عليه ثمرات في مسائل الباب و المتحصل من الكلمات الآنفة كونه الجامع من الاجتماع المقتضي للسيلان.
الحقيقة التكوينية و أما الحقيقة الخارجية في أقوال علم الأحياء و علم الفسلجة (وظائف الأعضاء) فما نصه: انّ الجهاز التناسلي الأنثوي الذي هو المبيضين ينتج بويضة كل شهر تتحرك منه الى الرحم عبر قناة البيض (قناة فالوب)، و يحتوي مبيضا الانثى منذ الطفولة على حويصلات أولية غير ناضجة، و كل حويصلة تحتوي على بويضة غير ناضجة، و كميته مشتملة على عدد كبير جدا ينخفض عند ما تصل الأنثى الى مرحلة النضوج فينضج كل شهر تقريبا حويصلة واحدة خلال الفترة بين البلوغ و سن اليأس. فيفرز أحد المبيضين بيضة واحدة كل دورة قمرية كل ثمان و عشرين يوما و تقسم الدورة الجنسية للمرأة بحسب الدورة القمرية الى أربع مراحل، و حينئذ فإن التقت البويضة في قناة البيض (قناة فالوب) بالحيوان المنوي (ماء الرجل) فتتلقح و يحصل