سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٣ إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني
..........
في رافعيته بين الأكبر و الأصغر لم يدلّ على صحته دليل و دعوى انّ الحدث الأصغر في الأثناء لا يزيد على الحدث بعد الغسل، فكما أنه فيما بعد لا يبطل تاثيره في الطهارة من الأكبر و ان نقض تاثيره في الطهارة من الأصغر كذلك وقوعه في الأثناء، فغاية تاثيره في الأثناء أنه يبطل تأثير ما سبق من غسل الاجزاء في رفع الحدث الأصغر و ما يأتي من غسل الاجزاء اللاحقة لا ترفعه أيضا لعدم الدليل على رافعية بعض الغسل للأصغر. (ممنوعة) لأن وقوع الحدث بعد الغسل ناقض لتأثيره في الطهارة من الأصغر بعد وجودها فلم يتخلّف اثره، بخلاف وقوعه في الأثناء فانّه تفكيك لتأثيره و ممانعة له في ايجادها، إلا أن يقال الناقض مانع بقاء و رافع و اذا فرض في الحدوث يكون مانعا دافعا و يمكن التمثيل بغسل الجنب صاحب سلس البول و المستحاضة عند ما تغتسل عن الجنابة و كذلك الحائض حيث ورد النص [١] بامكان رفع جنابتها، مما يدلل على أن رافعية غسل الجنابة بنحو المقتضي لا العلية غير المنفكة عن المعلول أو المتلازمان بملازمة بتية، أي ما لم يأت ناقض للطهارة عن الأصغر كالبول و الاستحاضة و الحيض، و دعوى أن هذه موارد خاصة تخصص عموم حكم غسل الجنابة فيبقى الباقي ضعيفة فإن تلك الموارد بما هي حدث سببت عدم ارتفاع الأصغر و عدم حصول الطهارة منه. و منه يظهر ضعف مستند القول بالاتمام من دون وضوء تمسكا بعموم نفي مشروعية الوضوء مع الجنابة فإنه في الحدث الذي قبل غسل الجنابة.
و كذا يظهر ضعف وجه القول بالاعادة فانّ تفكيك الغسل عن الطهارة من الأصغر لا يستلزم فساد الغسل بعد كون مقتضى الجمع بين دليل رافعيته للأصغر و دليل
[١] ابواب الجنابة ب ٤٣/ ٧.