سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٢ لا فرق في كون اليأس بالستين أو الخمسين بين الحرة و الأمة
[مسألة ٢: لا فرق في كون اليأس بالستين أو الخمسين بين الحرة و الأمة]
(مسألة ٢): لا فرق في كون اليأس بالستين أو الخمسين بين الحرة و الأمة، و حار المزاج و بارده و أهل مكان و مكان (١).
بالنحو المزبور ثم انّه سيأتي عدم حصر الصفات بالمذكور في الروايات و أن مجموعها قد يؤدي الى القطع و بالغ الاطمينان بحيضية الدم مع مزامنته مع علامات البلوغ الجنسي الاخرى و عوارض الحيض الخاصة.
و أما على القول بتقييد البلوغ الجنسي بالسّن فالأظهر أيضا قوّة اطلاق روايات الصفات في الامارية على الحيض مع الشك في السّن فان التسع و ان كان موضوعا لحيضية الدم، و لكن لا مانع من كون الصفات من قبيل الكاشف الإنّي على السبب و سبب السبب، و حينئذ لا مانع ثبوتا عن اطلاق أدلّة الصفات، كما لا وجه لدعوى الانصراف و انّ السؤال عن الدم في المورد القابل، فإنّه لا منشأ للانصراف و قابلية المورد يكفي فيها معرضية البلوغ السنّي عند الشك و ظهور علامات البلوغ الجنسي الاخرى في جسد الانثي، كما قد صرّح في بعض الروايات بحكم المبتدأة مما يشهد بشمولية الاطلاق كما في روايات الاشتباه مع دم العذرة الآتية و مرسلة يونس الطويلة، نعم قد يشكل بأن العموم لا يثبت لوازم بعض افراده بل لوازم الطبيعي، و المفروض في الحيض في المقام أنه له لازم و هو البلوغ السنّي بخلافه الشك في الحيض في الموارد الاخرى التي علم فيها البلوغ، فالعام لا يكشف عن خصوص هذا اللازم للفرد. و فيه انّ ذلك بالنسبة الى اطلاقات الصفات لا ما ورد في خصوص المبتدأة.
(١) قد تقدم أن التحديد بالخمسين أو الستين قد ورد لامكان تجدد مجيء الحيض للمرأة التي انقطع عنها الحيض، لكون الامكان المزبور موجب للعدة، مع انّه ورد تفسيرا للمثل الذي لا يحيض و هو العنوان الأصلي و هو يختلف من مكان لآخر بحسب اختلاف العوامل العديدة فالصحيح انّ المثل بحسب البلدان و الاعراق