سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - الأول خروج المني
البدن، فلو تحرك من محله و لم يخرج لم يوجب الجنابة (١)، و أن يكون منه، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها (٢) إلا مع العلم باختلاطه بمنيها، و إذا شك في خارج أنه مني أم لا اختبر (٣) بالصفات من الدفق و الفتور و الشهوة، فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيا و إن لم يعلم بذلك، و مع عدم اجتماعها و لو بفقد واحد منها (١) و ان فرضت اجتماع الصفات لأن الموضوع هو خروجه، نعم لو فرض تحركه و عدم خروجه لإمساك الشخص له، لكن بحيث يخرج لاحقا بالبول فالظاهر حصول العلم به و لو لاحقا.
(٢) لعدم المقتضي لجنابتها كما يشير إليه صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام «.. قلت: فالمرأة يخرج منها (شيء) بعد الغسل؟ قال: لا تعيد، قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: لأن ما يخرج من المرأة انّما هو من ماء الرجل» [١] و مثله صحيح منصور [٢] و في صحيح عبد الرحمن [٣] بن أبي عبد الله إلا انّ المفروض فيها التحقق من كونه ماء الرجل.
(٣) و في الاختبار عدة جهات:
الأولى: في وجوب الاختبار كما هو ظاهر المتن و ظاهر أكثر الكلمات حيث عبروا بالاعتبار عند الشك بالصفات، و من ثمّ لعلّ الظاهر من الروايات حيث فرض فيها الاعتبار في فرض الشك بالصفات، كما قد يقرّب أن المقام ليس من الفحص المنفي وجوبه في الشبهة الموضوعية بل هو نظير استعلام الفجر و الغروب في الصيام و نحو ذلك مما لا مئونة له سوى الالتفات اليسير لأن هذه الصفات حالات قائمة بالنفس و البدن محسوسة و كذلك الحال في صفات الماء الخارج كاللون و الرائحة و الغلظة
[١] ابواب غسل الجنابة ب ١٣/ ١
[٢] ابواب غسل الجنابة ب ١٣/ ٢
[٣] ابواب غسل الجنابة ب ١٣/ ٣.