سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - الأول خروج المني
و في حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل (١) مع عدم الاستبراء بالبول، و لا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره (٢)، و المعتبر خروجه إلى خارج التمييز بين المياه الخارجة أصعب حالا من الرجل لشدة التشابه مضافا الى عدم خروجه الى الظاهر بسهولة كالرجل و نحو ذلك من أسباب الاشتباه فيها دون الرجل و كاختلاط ماؤه بمائها مما يوجب الاشتباه في الخارج منها، و كاختلاف حالات أمناء المرأة شدة و ضعفا، و في بعضها التصريح بكون النفي بمعنى عدم اخبارهن بالحكم في موارد الاحتلام و الانزال المجرد من دون مباشرة الرجل لها لئلا يتخذنه علّة فتقع الفتنة كما في صحيح ابن زرارة و اديم بن الحر [١]، فمع مثل هذه الألسن لا يرفع اليد عن صريح ما دلّ على جنابتها بخروج المني منها مع فرض العلم به بتوسط وقوع الشهوة المعهودة التي يتعقبها فتور و قد اشتمل ما دلّ على وجوب الغسل عليها التقييد بالشهوة مما يدلّ على انحصار استعلام المني فيها بذلك بخلاف الحال في الرجل فانّه يمكن تمييزه باللون و الرائحة و الغلظة المعبر عنها في كلام بعض بالثخانة و الكمية، و يأتي تتمة الكلام في (مسألة ٦).
(١) بمقتضى الروايات الآتية في فائدة الاستبراء من المني بالبول قبل الغسل، ان بدونه يحكم على المشتبهة بالمني.
(٢) تمسكا بالإطلاق بعد صدق العنوان أنه انزال و خروج للمني، فلا يعبأ بالتقييد في بعض الكلمات بالاعتياد، إلا أن الشأن في صدق العنوان فيما لو كانت الثقبة دون الخصية أي ما قبلها، فانّ المعروف عند أهل التخصص الحيوي أن الخصيتين من الأعضاء المؤثرة في المادة المنوية لهذه الصورة الا انّ الظاهر انّ الحيمن من الصلب غايته أن الخصيتين تفرزان مادة محافظة لبقائه.
[١] ابواب غسل الجنابة ب ٨/ ١٢.