سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - الأول خروج المني
لا يحكم به إلا إذا حصل العلم، و الكمية الموصوفة في الروايات بالماء الأكبر، و قد حرر أن ذلك لا يعدّ من الفحص بل هو من التروي في الشك و استقراره، الذي هو موضوع الأصول النافية، فبدونه لا يتحقق موضوعها، و يشير الى ذلك الأمر في الروايات باعتبار المحتلم بالصفات عند الشك و ملاحظة حصول الخروج و مقداره.
الثانية: في عدد الصفات، فقد ذكر في عدة من الكلمات الاعتبار ببعضها على اختلاف في ذلك و المحكي عن يحيى بن سعيد كما تقدم الاعتداد باللون و الرائحة و الثخانة أي الغلظة، قال في التذكرة: و له ثلاث خواص: ان تكون رائحته كرائحة الكثر (جمار النخل) ما دام رطبا و كرائحة بياض البيض اذا جف و ان يندفق بدفعات و أن يتلذذ بخروجه و تنكسر الشهوة عقيبه و أما الثخانة و البياض فلمني الرجل و يشاركه فيهما الوذي و الرقة و الصفرة في مني المرأة و يشاركه فيهما المذي.
و في صحيح معاوية بن عمار و عنبسة بن مصعب اعتبار الكثرة بمعنى الخروج بقوّة الدفق و عليه فيرجع الى الدفق لتلازمه مع الكثرة، و الاعتداد بغير ما في النصوص من جهة حصول الاطمينان و العلم العادي به، و ان ما ذكر في الروايات فبلحاظ حالة الشك من دون ظهور النصوص في تخصيص الاحراز بها، أو أن الثلاث المذكورة فيها لموارد تخلف الصفات الذاتية لنفس المني، اذ هي حالات و صفات للبدن متأخرة رتبة عن الصفات الذاتية، و قد يكون التخلف بمعنى عدم امكان استعلامها فيه لتلفه.
و في موثق سماعة قال سالت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل ينام و لم ير في نومه انّه احتلم فوجد في ثوبه و على فخذه الماء هل عليه غسل؟ قال: نعم» [١] و هو نصّ في
[١] ابواب الجنابة ب ١٠ ح ١.