سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
و مع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا، ترجع الى أقاربها (١) في عدد الأيام، استمرار الدم و تجاوزه عن العشرة هذا فضلا عمّا لو استمر الضعيف بعد العشرة فإنه يتعيّن الحكم باستحاضته بعد عدم إمكان الحكم بحيضيته و عموم قاعدة التمييز بل خصوص بعض أدلتها في المتجاوز الفاقد للصفات.
(١) كما عن المشهور في المبتدئة و عن جماعة كالشيخ و ابن حمزة و الحليين و الشهيدين و المحقق الثاني في المضطربة من لم تستقر لها عادة، و في القواعد خصّ الرجوع الى الأقارب بالمبتدئة كما عن المنتهى كذلك و عن جامع المقاصد تعليله بأنّ المضطربة سبق لها عادة فلم يناسب الرجوع الى عادة غيرها، و كلامه ظاهر في تفسير المضطربة بالناسية أو من كان لها عادة فنسخت فلاضطراب عادتها مدة طويلة، و عن كاشف اللثام توجيهه بأنها رأت قبل ذلك دما أو دماء فربّما خالفت نسائها و ربّما كانت معتادة فنسيتها أو اختلطت عليها، و عن أبي الصلاح انّ المضطربة ترجع الى نسائها فإن فقدت فإلى التمييز و اقتصر للمبتدئة على الرجوع الى نسائها، فقدم الرجوع الى عادة النساء على التمييز و عن الغنية أنه لم يحكم بالرجوع الى النساء في كلا القسمين بل حكم بمقتضى القاعدة في أقل الحيض و أكثره و أقل الطهر، و يظهر ذلك من المبسوط أيضا، و ظاهر الأكثر الرجوع الى الأقران في السن بعد اختلاف الأقارب.
و ما ورد الرجوع الى الأقارب منه موثّق زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم» [١].
النقطة الأولى: و موضوعها مطلق شامل ابتداءً للمبتدئة و المضطربة و الناسية، و موثّق سماعة قال: «سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر و هي لا تعرف أيام اقرائها؟ فقال: أقراؤها مثل أقراء نسائها، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها
[١] ابواب الحيض ب ٨/ ١.