سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٤ يجب على المستحاضة اختبار حالها و أنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة
و اذا صلّت من غير اختبار بطلت إلا مع مطابقة الواقع و حصول قصد القربة كما في حالة الغفلة.
الفحص لا يتوقف على مئونة و لا كلفة كالنظر الى طلوع الفجر في يوم الصيام فإن الشك المأخوذ في موضوع الأصول إنما يراد به الشك المستقر. كما هو الحال في المقام أيضا و يندرج المقام في باب آخر أيضا و هو موضوعات الأحكام التي أخذ الشارع فيها تقدير خاص و وحدة قياسية معينة لذلك و لا تعلم تلك التقادير إلا بالفحص، فيكون أخذ تلك التقادير في الجعل الشرعي دالا التزاما على لزوم الفحص عن الموضوع عند الشك، هذا مضافا الى أن لسان الروايات في المقام قد أدرج الأمر بوضع القطنة و الاحتشاء بالكرسف في سياق واحد مع فرض رؤية المستحاضة لكمية الدم مما يومئ بالأمر بالفحص بتوسط الرؤية بل قد صرّح بالأمر بذلك في صحيحة الصحاف حيث قال عليه السّلام «ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها و بين المغرب ...» و كذلك رواية أو مصححة محمد بن مسلم حيث قال عليه السّلام «ثم تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع ...» و هو بيان لكيفية الفحص بالقطنة و بالتأمّل فيه يظهر ما مرّ من كون لسان بقية الروايات من قبيل هذا البيان للفحص. و كذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث قال عليه السّلام «و لتستدخل كرسفا فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ...» حيث أنها في بيان كيفية الاختبار.
و أمّا المدة فالقلّة في المتن محمولة على المقدار الزمني للدفعة الواحدة، و هي ليست بالدقائق القليلة و ما في الجواهر من تحديده بما بين الوقتين من الصلوات و قد يستظهر من صحيح الصحاف المتقدم مدفوع بأن ذلك يدرج القليلة في المتوسطة و المتوسطة في الكثيرة بل المدار على نوبات و فترات مجيء الدم لأنه لا يأتي صبيبا إلا في حالات مرضية استثنائية و عندها تكون المستحاضة كثيرة بوضوح، و ما في