سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - مسألة ٧ لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته
..........
و ثانيا: بأن اضطراره للكون في المسجد لو بني على كونه مشرعا للتيمم، فانّه يتوقف على وجوب الغسل، و وجوبه يتوقف على القدرة على المكث في المسجد أي جواز المكث بالتيمم و هو متوقف على الوجوب نفسه، فعلى ذلك فهو عاجز عن الماء فيتعيّن عليه التيمم للصلاة.
ثالثا: لو غض النظر عن الاشكالين السابقين و سلم بحصول التيمم فليس له أن يدخل المسجد فبالتالي فهو ليس قادرا على الدخول و تناول الماء، و ذلك لعدم جواز مكث الجنب في المسجد لإطلاق دليله و ان كان متيمما لصدق الجنب عليه و عدم ارتفاع العنوان عنه و من ثم حكم الماتن بعدم جواز مكثه زيادة على الحاجة لأخذ الماء أو الاغتسال به.
و رابعا: لو سلمنا عدم ورود الاشكالات السابقة، فانّه يلزم من ترتب جواز دخوله و مكثه في المسجد تمكنه من استعمال الماء و يترتب على ذلك انتقاض تيممه و بالتالي عدم جواز دخوله فيلزم من الجواز عدمه و هو محال.
و الجواب عن الأول: مع انّ ظاهر جماعة كما ذكر في الجواهر [١] حصر غاياته في الصلاة و الخروج من المسجدين كالمحقق في الشرائع و العلّامة في المنتهى و التذكرة و نهاية الأحكام و القواعد و التحرير و الارشاد و الشيخ في النهاية و الفخر في الايضاح فلا يشرع للصيام من الجنابة و الحيض و الاستحاضة و لا للطواف و لا مس كتاب القرآن و لا وطء الحائض بعد انقطاع الدم، نعم الظاهر من جملة منهم عدم كون هذه الأمور غايات له لكنه يستبيحها مع تحقق ما هو غاية كالصلاة، إلا أن الأقوى كون كل مشروط بالطهارة غاية للتيمم لما قدمناه في غايات الوضوء أن الغاية هي واحدة،
[١] الجواهر ٥/ ٢٥٢.