سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
..........
الحديث [١] و في الشرطية الثانية قيّدت الغسل الواحد و الشرطية الأولى قيّدت الامر بالأغسال الثلاثة بكون الدم يجوز الكرسف أي يسيل من وراء القطنة، و نظير هذا التقييد للأغسال الثلاثة حيث فرض سيلانه من القطنة الى وراء الثوب، صحيح الحلبي عن أبي جعفر عليه السّلام- في حديث- «ثم تغتسل و تستدخل قطنة و تستثفر بثوب ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء الثوب و قال تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين» [٢] و نظيرها صحيح يونس بن يعقوب عنه عليه السّلام «فإن رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة» [٣] ثم إنّ صحيحة زرارة ظاهرة أيضا بمقتضى السياق في أن غسل المتوسطة يبدأ بالغداة و ورد التقييد أيضا في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السّلام «فإن ظهر عن الكرسف ... فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة الى الصلاة ...» [٤] حيث فصلت بين غمس الكرسف و بين السيلان وراءه فتكون صحيحة عبد الرحمن متعرضة لكل من تغيير الكرسف و للتفصيل بين المتوسطة و الكثيرة.
و منها: موثقة سماعة قال: «قال: المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين و للفجر غسلا، و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرّة، و الوضوء لكل صلاة ... هذا إن كان دمها عبيطا، و إن كانت صفرة فعليها الوضوء» [٥] و الموثقة دالّة على الجمع بين الوضوء و الغسل في المتوسطة بل و الكثيرة إما بالأولوية أو لكون العطف بالوضوء لكلا القسمين و يعضد كون العطف لكلا القسمين العطف الثاني لإتيانها زوجها، و هذه الرواية قد استظهر منها الآخوند الخراساني تفصيله المتقدم و ظاهرها البدوي نظير
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٥.
[٢] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٢.
[٣] ابواب الاستحاضة ب ١/ ١١.
[٤] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٨.
[٥] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٦.