سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
حكمه.
و غيرها من الروايات التي لا تخفى ضعف دلالتها بعد ما تقدّم.
هذا، مع أنه لو فرض عموم بعضها للتحيّض بمجرّد الرؤية مع فقد الصفات، فيقع التنافي بينه و بين ما دلّ على إمارية صفات الاستحاضة عليها، و هي أخص موردا، و قد يشكل على ما دلّ على التمييز أنه خاص بمستمرة الدم أو الحبلى أو النفساء و هما من قسم المضطربة لانقطاع الدم و زوال انتظامه، و على ذلك فيبنى على عموم قاعدة الإمكان و إن لم يكن عموم في الروايات لكفاية استصحاب بقاء الدم ثلاثة أيام.
و فيه: أنه تقدّم [١] في قاعدة التمييز في الصفات بأنّ بعض ما ورد ليس في المضطربة كما في ذات العادة التي تقدم رؤيتها للدم أو التي تأخّر عنها كما انّ بعضها ظاهر في بيان طبيعة دم الاستحاضة في نفسه حتى أوهم للبعض أنّ مفاده بيان الشرائط الواقعية.
و استدلّ ثالثا: بأصالة السلامة و مقتضى الطبيعة المزاجية عند النساء، حتى عدّ عدم الطمث عيب في الأمة كما ورد ذلك في بعض الروايات [٢]، و لعلّه وجه دعوى السيرة المتشرعية التي جعلت وجها مستقلا رابعا.
و فيه: أنّ مقتضى الطبيعة هو إمارية الصفات أيضا كما ذكر ذلك علماء الطب و وظائف الأعضاء، و كما هو مفاد روايات التمييز نعم كثرة الصفرة- أي استقرار الإمكان و الاحتمال- يقتضي الحيضيّة في الطبيعة من جهة الكثرة و الاستمرار.
و رابعا: بالاستصحاب و قد تقدّم تماميته في نفسه إلا أنه لا مجال للتمسّك به مع
[١] المسألة ١٥، و تتمّته في بعض شقوق هذه المسألة.
[٢] ابواب الحيض ب ١٢/ ٢.