سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٨ إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه
..........
الجسد كله، و خلاف صريح تقريره عليه السّلام السائل على عدم لزوم نقض الشعر الموصول بالقرامل، فإنه يمانع غسل الظاهر.
الثالثة: صحيح عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: انّ النساء اليوم أحدثن مشطا، تعمد احداهنّ الى القرامل من الصوف تفعله الماشطة، تضعه مع الشعر، ثم تحشو بالرياحين ثم تجعل عليه خرقة رقيقة ثم تخيطه بمسلة ثم تجعله في رأسها ثم تصيبها الجنابة؟ فقال: كانت النساء الأول انّما يتمشطنّ المقاديم فاذا أصابهنّ الغسل تعذر أمرها ان تروي رأسها من الماء، و تعصره حتى يروي، فاذا روى فلا بأس عليها، قال: قلت: فالحائض؟
قال: تنقض المشطة نقضا» [١] و قريب منه صحيح جميل [٢].
و ظاهرهما البدوي و ان أوهم وجوب غسل الشعر نفسه و هو على أية حال ينافي الاكتفاء بغسل ظاهر الشعر فقط و هو الذي ذهب إليه المحقق الاردبيلي، لكن التأمّل قاض بما ذهب إليه المشهور و ذلك لأن مقابلة جعل القرون فوق الرأس- كما في صحيح جميل «قال عليه السّلام لم تكن هذه المشطة انّما كن يجمعنه» و في صحيح محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام- و فيه- «كانت اشعار نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله قرون رءوسهن مقدم رءوسهن فكان يكفيهن من الماء شيء قليل، فأما النساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء» [٣] مقابلته مع جعل القرون و القرامل في جوانب الرأس و اطرافه و هو الذي تفعله المشطة بعد ذلك، و الاكتفاء في الأولى بالماء القليل دون الثانية ظاهر في وصول الماء الى البشرة في الحالة الأولى لشعر النساء و الاكتفاء في الأولى بالماء القليل دون الثانية ظاهر في وصول الماء الى البشرة في الحالة الأولى لشعر النساء
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.
[٣] ابواب الجنابة ب ٣٨/ ١.