سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٨ إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه
..........
بسهولة دون الثانية بسبب ان اجتماع الشعر في المقاديم لا يمانع وصوله الى البشرة بل يعاضد حركته الى الأسفل بخلاف تسريحه بقرامل في الجوانب حيث تشتمل على الضفائر الحاجبة لوصول الماء الى البشرة في أطراف الرأس و حينئذ فلا بد من ريّها بالماء و عصرها كي يصل الماء الى البشرة.
بل انّ التعبير في الرواية ريّ الرأس أي من فوق و عصره كي يسيح و يسيل الماء من فوق الى الأطراف و يعضد أن الغرض من الريّ بلّ البشرة دون الشعر الموصول القرامل هو التفرقة في ذيل الرواية بين غسل الجنابة و غسل الحيض، فإن المطلوب في الحيض تطهير الشعر من النجاسة الخبثية التي تصيب الشعر في الغالب بسبب عدم التوقي من انتشار النجاسة الخبثية.
و على كل تقدير فإن موثقتي عمار و غياث و رواية الحلبي نصّ في عدم وجوب غسل الشعر، كما انّ صحيحي الكاهلي و جميل نص في وجوب غسل البشرة فيؤخذ بنص كل من الطرفين و يرفع اليد عن الإبهام في دلالة كل منهما لو سلم وقوع الابهام في الدلالة.
الرابعة: صحيح زرارة قال: «قلت له: أ رأيت ما كان تحت الشعر؟ قال: كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء» [١].
و استدلّ بإطلاقها للغسل و الاجتزاء عن غسل البشرة، و فيه انّ هذه الرواية قد رواها الصدوق مع اختلاف يسير في اللفظ موصولة بصدر مشتمل على مجمل أحكام الوضوء، و ان رواها الشيخ في التهذيب مقطوعة، فلا اطلاق فيها يعتمد عليه و يبقى اطلاق غسل الجسد في الغسل على حاله كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام
[١] ابواب الوضوء ب ٤٦/ ٢.