سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
و المبتدئة و المضطربة و الناسية فإنها تترك العبادة و ترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات، و أما مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال بالعادة.
أما الفاقد فاستدلّ للتحيّض به بالإجماع حتى التزم به هنا من لم يلتزم به في المتقدّم، و بأنّ التأخّر يزيده انبعاثا، و بأن ظاهر موثّق سماعة المشتمل على التعليل هو كون موضوع الحكم بالتحيّض بالعادة هو اختلافها و حصول الاضطراب اليسير فيها سواء بالتقدم أو بالتأخّر، و اشكل عليه بمنع الإجماع و منع اعتباره و بأنّ الثاني اعتبار ظنّي لا دليل ملزم به و بأنّ الثالث تعدّي عن مورد الموثّقة بلا قرينة مع انّ لازمه جعل كلّ من التقدّم و التأخّر بالإضافة الى أول العادة و هو غير فرض المقام، و بأنّ مقتضى روايات [١] التقدّم المشتملة على حكم التأخّر هو نفي حيضيّة المتأخّر، كما في صحيح محمد بن مسلم المتقدّم عنه عليه السّلام «و إن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت و صلّت» و كذلك مصحح علي بن جعفر «تصلّي و لا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها» [٢] و في مضمرة معاوية بن حكيم- عن الصفرة- «و بعد أيام الحيض ليس من الحيض» و في مصحح إسماعيل «و إن كانت صفرة بعد انقضاء أيام قرئها صلّت» و في رواية علي بن أبي حمزة «و ما كان بعد الحيض فليس منه» و مثله مرسلة يونس القصيرة. و في موثّق أبي بصير عند أبي عبد الله عليه السّلام- عن الصفرة- و إن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض».
هذا و مقتضى موثّق أبي بصير تقييد إطلاق النفي في الروايات المزبورة باليومين في التأخّر، و أما حمل مورد الموثّق على ما إذا حصل الحيض في وقته ثم رأت الصفرة أي في الصفرة المتأخّرة عن حيض قد وقع- فلازمه حمل الروايات النافية على ذلك
[١] ابواب الحيض ب ٤.
[٢] ابواب الحيض ب ٤/ ٨.