سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٤ إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج و خرج منه شيء في الخارج و لو بمقدار رأس إبرة
[مسألة ٤: إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج و خرج منه شيء في الخارج و لو بمقدار رأس إبرة]
(مسألة ٤): إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج و خرج منه شيء في الخارج و لو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض، و أما إذا انصب و لم يخرج بعد- و إن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع- ففي جريان أحكام الحيض إشكال (١) فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام في غير وقت العادة مع واجديته للصفات، و هذا لا يلتزم به و لا يريده القائل بالتعارض لبنائه على الأخذ بصحيح الصحّاف.
(١) كما ذهب إليه بعض محشي المتن و حكي الاحتياط عن بعض آخر، و قد تقدم في صدر الفصل تعبير اللغويين تارة أن أصل المادة موضوعة للسيل أو الاجتماع، فعلى الثاني يصدق العنوان و ان لم يخرج كما تقدم انّ محصل كلماتهم هو اجتماع الدم المقتضي للسيلان و ان تقطّع، و هذا الترديد جاري في اتصال الدم في الثلاثة، و في الطهر أي الانقطاع المتخلل في العشرة، لا سيّما و أن الحيض يبتدأ في بعض النساء بعوارض كالآلام و دوار الرأس و نحوه، و يدعمه أن دورة الحيض عند الأطباء هو بانفراط الغشاء الداخلي للرحم و تسبيبه لسيلان دم جداره و استدل للثاني بروايات [١] الاستبراء الآتية الدالّة على تحقق الحيض مع وجوده الباطني.
هذا، و الأقرب أن الحيض اسم للدم السائل الخارج و لا ينافيه ما تقدم من صدقه مع التقطع فإن هذه الحالة مستمرة بحصول السيلان الى الخارج في الجملة، و أما روايات الاستبراء فهي أدل على الأول منها على الثاني، حيث أنها رتبت بقاء الحيض على خروج الدم على الكرسف و لو مثل رأس الذباب، و يدل على أخذ الخروج في الجملة في صدق العنوان روايات اجتماع الحيض مع الحمل المتقدمة الآخذة [٢]
[١] ابواب الحيض ب ١٧.
[٢] ابواب الحيض ب ٣٠/ ح ١٧- ١٦- ١٤- ١٢- ٣ و غيرها من روايات الباب.