سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ١٠ صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية
[مسألة ١٠: صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية]
(مسألة ١٠): صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الاولى تنقلب عادتها إلى الثانية (١) و إن رأت مرّتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين يبقى حكم الاولى، نعم لو رأت على خلاف العادة الاولى مرّات عديدة مختلفة تبطل عادتها و تلحق بالمضطربة.
المغيرة- التوقيت بحسب عدّة أيام الطهر أيضا- عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك قال: «تدع الصلاة لأنّ أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس» [١].
الجهة الرابعة: الظاهر من الروايات إمارية الوقت على الحيض في المبدأ و كذلك لو كانت وقتية وسطية أو في المنتهى. إلا أنّ وقتية المنتهى لا يبعد أماريتها كالعادة العددية في الكشف عن العدّة، هذا في الإثبات و أما نفي حيضية غير ما هو على العادة مطلقا أو عند التعارض بين الدمين فسيأتي، و كذا تقدم إمارية العادة على التمييز بالصفات.
(١) أمّا سقوط العادة الأولى فلتحقق موضوع العادة الأخرى الموجب إمّا المعارضة لمقتضى الأولى أو لتبدلها، و إمّا الأخذ بالثانية فلظهور الأدلّة في التعويل في رؤية الدم على ما قبله من العادة المتّصلة به و الذي عبّر عنه في كلام جملة في المقام بالفعلية، و هذا الاستظهار مطّرد في أدلّة الأسباب و المسببات، عند ما تتعاقب أن يكون اللاحق المخالف في الأثر مزيلا للسابق. و على ذلك فلا مزيل لأثر العادة السابقة في الصورة الثانية و هي ما لو تعقبها مرّتان غير متماثلتين، لعدم كونهما سببا مضادا في الأثر للسابقة، و قد يقال: انّ التفكيك بين الصورتين متدافع فإنّ العادة السابقة إذا كانت مؤثرة فيما تعقبت بمختلف مع وجود الفاصل لاندراجها في عموم
[١] ابواب الحيض ب ٩/ ٢.