سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ٢٦ الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل و التي على محل المسح من وجوه
[مسألة ٢٦: الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل و التي على محل المسح من وجوه]
(مسألة ٢٦): الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل و التي على محل المسح من وجوه كما يستفاد مما تقدم:
(أحدها): انّ الأولى بدل الغسل و الثانية بدل عن المسح.
(الثاني): انّ في الثانية يتعيّن المسح و في الأولى يجوز الغسل أيضا على الأقوى (١).
(الثالث): انّه يتعيّن في الثانية كون المسح بالرطوبة للباقية في الكف و بالكف و في الأولى يجوز المسح باي شيء كان و بأي ماء و لو بالماء الخارجي.
(الرابع): انّه يتعيّن في الأولى استيعاب المحل الا ما بين الخيوط و الفرج و في الثانية الطولية رافعة للحدث رفعا ناقصا، لا تامّا و أثرها الإباحة للدخول في ما يشترط بالطهارة التامّة، و الوجه في ذلك انّ الوضوء الناقص غسلا و مسحا اطلق عليه الوضوء الذي هو نظافة و وضاءة، و كذلك التيمم حيث اطلق عليه أحد الطهورين، مما يدلّ على رافعية للحدث بمرتبة ما و إيجاده للطهارة بدرجة ما.
هذا من جهة و من جهة اخرى حيث انّ الوضوء الجبيري و نحوه من وضوء المستحاضة و المسلوس و المبطون و غيرهم و كذا التيمم هو من الابدال الطولية لا العرضية و مقتضاه التدارك الناقص للمصلحة و الا لكانت عرضية و ليست من قبيل السفر و الحضر حيث يمكن للمكلّف تبديل كل منهما للآخر، و على ذلك فما ان يقدر المكلّف على الوضوء التام يلزمه تدارك الفائت من الملاك الناقص فيلزمه في المقام رفع ما بقي من الحدث و تحصيل ما بقي من الطهارة، لا ان الطهارة المحصّلة بدرجة ما بتوسط الوضوء الجبيري أو التيمم تنتقض بمجرّد حصول القدرة على الوضوء التام.
(١) قد تقدم أن المعتبر الغسل و ان التعبير بالمسح لأجل القلة و عدم الاضرار بالمحل. و من ثم يتضح وجه الفرق بين اللاحقين.