سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - الثانية الارتماس
و لا الموالاة العرفية (١) بمعنى التتابع و لا بمعنى عدم الجفاف، فلو غسل رأسه و رقبته في أول النهار و الأيمن في وسطه و الأيسر في آخره صح، و كذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد، و لو تذكر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع و غسل ذلك الجزء، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك، و إن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب، و لو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة الترتيب (٢).
[الثانية: الارتماس]
الثانية: الارتماس، و هو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفية (٣)، الموضع المنسي من دون غسل ما دونه دال على لزوم الأعلى فالأعلى (ضعيف) أما الأول بأنّ القرن بلحاظ هو أحد مواضع مبادي الرأس، و أما الثاني فانّ التعبير المزبور ورد في كلا البابين في سياق بيان الأمر بالصبّ على الرأس ثم على المنكبين فيكون ظاهر في الكيفيّة. و أما الثالث فالتمسك بالإطلاق المزبور لنفي الترتيب الاستيعابي أظهر بدرجات منه لنفي الترتيب بمعنى مبدأ الاتجاه لعدم لزوم المداقة استيعابا كما هو الحال في العضو الواحد في الوضوء.
(١) كما دلّت عليه النصوص [١] و اتفقت عليه الفتوى و هي و إن وردت في تفرقة الرأس عن الجسد خاصّة إلا انّ روايات نسيان [٢] موضع من الجسد مطلقة أو صريحة في تبعيض الجسد أيضا.
(٢) قد مرّ انّ في كلمات جملة من المتقدمين الاكتفاء بغسل أو المسح بالبلل لخصوص الجزء المنسي و قد مرّ وجهه على الترتيب بمعنى الابتداء و الاتجاه و هو مقتضى روايات التدارك للجزء المنسي من دون الأمر بإعادة ما وراءه.
(٣) و ذهب الماتن الى جواز التدريج في (المسألة ٤) بل نسب الى كاشف اللثام
[١] ابواب الجنابة ب ٢٩.
[٢] ابواب الجنابة ب ٤١.