سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - مسألة ٤ إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل و شك في أنه استبرأ بالبول أم لا
الرطوبة الخارجة بدوا من غير سبق جنابة، فإنها مع دورانها بين المني و البول يجب الاحتياط بالوضوء و الغسل، و مع دورانها بين الثلاثة أو بين كونها منيا أو مذيا أو بولا أو مذيا لا شيء عليه (١).
[مسألة ٤: إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل و شك في أنه استبرأ بالبول أم لا]
(مسألة ٤): إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل و شك في أنه استبرأ بالبول أم لا بنى على عدمه (٢) الاستبراء من البول و الجنابة هو في الشك في البلل من جهة المتبقي في المجرى لا في النازل من الأعلى، و حينئذ فيفصل في اجراء قاعدتي الاستبراء و يفصل في الشك المركب، كما تقدم .... عند وصول النوبة الى مقتضى الأصل اللازم هو الوضوء في جميع صور العلم و ذلك لعموم موضوع آية الوضوء إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ... [١] و هو مطلق الحدث أو الناقض للوضوء من دون تقييده بالأصغر غاية ما خرج هو الجنابة و نحوها من الحدث الأكبر فمع استصحاب عدم الحدث الأكبر من الجنابة و نحوها- و لا يعارض باستصحاب عدم الأصغر لعدم كون الاثر و هو الوضوء مترتبا عليه بل على مطلق الحدث، نعم لو فرض ترتب اثر آخر على خصوص الأصغر كوجوب الغسلتين من البول في الفرج أو الثوب لتم التعارض و لزم العمل بمقتضى العلم الاجمالي في كلا الطرفين. و أما مع عدم التعارض فيجري استصحاب عدم الأكبر و ينقح الموضوع للتمسك بعموم الآية- فيلزم الوضوء فلاحظ تفصيل ذلك ثمة، و لعل اطلاق صحيح محمد بن مسلم و موثق سماعة و غيرها من روايات المقام من الحكم عليه بالبولية محمول على ذلك.
(١) بمقتضى جريان فائدة قاعدتي الاستبراء.
(٢) استصحابا للعدم المأخوذ جزء موضوع عكس قاعدة الاستبراء، اي الأمر
[١] المائدة/ ٦.