سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٢٣ إذا انقطع الدم قبل العشرة
الباطن اغتسلت و صلّت، و لا حاجة إلى الاستبراء (١)، و إن احتملت بقاءه في الباطن وجب (٢) عليها الاستبراء، (١) و حصول العلم العادي بتوسط أمارات كخروج الماء السائل الذي أطلق عليه في الروايات [١] بالانقطاع و بالبياض أو لاستقامة العادة و نحو ذلك، و سقوط الاستبراء لحصول غايته و هي استعلام الحال، و كون رواياته في مورد الشك و التحير، و إن كان في بعضها أنّ فائدته استخراج الدم لو كان.
(٢) نفسا أو شرطيا أو تحصيلا للعلم بالموضوع و حاله أو لتنجز الواقع المحتمل الدائر بين محذورين، وجوه قد يوهم الأولين الأمر به في الروايات كصحيح محمد بن مسلم عند أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة» الحديث [٢] و في موثّق سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «قلت له: المرأة ترى الطهر و ترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا؟ قال: فإذا كان كذلك فلتقم فالتصق بطنها الى حائط و ترفع رجلها على حائط، كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد» [٣] و في رواية شرحبيل الكندي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «قلت كيف تعرف الطامث طهرها؟ قال: تعمد ...» الحديث [٤] و نظيره مرسل يونس القصير، و الصحيح يوهم الشرطية و الموثّق النفسية بخلاف الروايتين الأخيرتين فإنهما ظاهرتان في طريقيته للفحص كما هو الشأن في العنوانين و الماهيات الإمارية و الاستطراقية و لأجل ذلك لا يستقر الظهور السابق في الصحيح و الموثّق، بل يكون الأمر إرشادا لإحراز الموضوع. نعم هي دالّة على عدم جريان الأصول في المقام سواء المثبتة للحالة السابقة أو المفرغة للذمّة عن الالزام كاستصحاب الحيض أو البراءة عن الحرمة، و قد مرّ سابقا قوّة قول المشهور بالحرمة
[١] ابواب الحيض ب ٦/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ١٧/ ١- ٢- ٣- ٤.
[٣] ابواب الحيض ب ١٧/ ١- ٢- ٣- ٤.
[٤] ابواب الحيض ب ١٧/ ١- ٢- ٣- ٤.