سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - الثاني الجماع
دون (١) قبلها مع الإنزال فيجب الغسل عليه دونها إلا أن تنزل هي أيضا، و لو وطي دبر الذكر و وطي المرأة دبرا و قبلا، فيكون قد تحقق موضوع الجنابة الذي هو الجماع فالعنوان في البابين واحد، لو سلم انّ اطلاقه في كلا البابين بدائرة واحدة، نسب الثبوت أيضا الى الذكرى و عدّة من متأخري الأعصار.
هذا و قد علّق المحقق الافطار بوطي البهيمة على تحقق الجنابة، و يمكن تخريج كون موضوع الافطار هو الجنابة العمدية و الانزال و الجماع مفطرات لكونهما سببا للجنابة، كما تفيده رواية عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام لأي علّة لا يفطر الاحتلام الصائم و النكاح يفطر الصائم؟ قال: لأن النكاح فعله و الاحتلام مفعول به» [١] أي لأن الأول باختياره دون الثاني و لا وجه اشتراك الا الجنابة و الفارق العمدية و عدمها و مثله الصحيح الى ابن أبي نصر عن أبي سعيد القماط انّه سأل أبو عبد الله عليه السّلام عمّن أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح؟ قال: «لا شيء عليه، و ذلك أن جنابته كانت في وقت حلال» [٢] و هي ظاهرة في انّ مدار مفطرية الجماع و الإنزال لمانعية الجنابة في النهار و مثله صحيح يونس بن عبد الله عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «قال في المسافر يدخل أهله و هو جنب قبل الزوال و لم يكن أكل فعليه أن يتم صومه و لا قضاء عليه- يعني اذا كانت جنابته من احتلام» [٣]، فعلى هذا اذا تمّ التسالم المدّعى من الشيخ في المبسوط و الخلاف على مفطرية وطي البهيمة فيدل على تحقق الجنابة، و لعله لا فرق بين كونها موطوءة أو واطئة كما ذهب إليه الماتن في كتاب الصوم.
(١) كما هو المشهور عند متأخري الأعصار و عن العلّامة في التذكرة احتمال الثبوت لصدق التقاء الختانين، و اشكل عليه بانصرافه الى العضو الأصلي دون الزائد،
[١] ابواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٥/ ٤.
[٢] المصدر السابق ب ١٣/ ١.
[٣] ابواب من يصح منه الصوم ب ٧/ ٥.