سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - مسألة ١٦ يجب على المستحاضة المتوسطة و الكثيرة إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع
الانتقال من المتوسطة الى الكثيرة فيما كانت المتوسطة محتاجة الى الغسل و أتت به أيضا فيكون اعمالها حينئذ مثل أعمال الكثيرة، لكن مع ذلك يجب الاستئناف، و إن ضاق الوقت عن الغسل و الوضوء أو أحدهما تتيمم بدله و إن ضاق عن التيمم أيضا استمرت على عملها، لكن عليها القضاء على الأحوط، و إن انتقلت من الأعلى الى الأدنى (١) استمرت على عملها لصلاة واحدة ثم تعمل عمل الأدنى، فلو تبدلت الكثيرة متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضأ و تغتسل و تصلي، لكن للعصر و العشاءين يكفي الوضوء و إن أخرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب. نعم لو لم تغتسل للظهر عصيانا أو نسيانا يجب عليها العصر إذا لم يبق إلا وقتها و إلا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل و إن لم تغتسل لها فللمغرب و إن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت و بقي مقدار اتيان العشاء.
[مسألة ١٦: يجب على المستحاضة المتوسطة و الكثيرة إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع]
(مسألة ١٦): يجب على المستحاضة المتوسطة و الكثيرة إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع إلا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة (٢)
(١) الانتقال الى الأدنى انقطاع للحالة العليا في الحدث سواء كان انقطاع فترة أو لبرء، فيلزمها وظيفة الانقطاع الآتية في المسألة اللاحقة، و من ثم قيّد في المتن الاستمرار على عملها لصلاة واحدة، هذا بالإضافة الى الحالة الأشد و أما الحالة الدنّيا فتأتي بها للصلوات اللاحقة، و على أية حال فحدث الحالة العليا بعد انقطاعه و تخففه الى الدنّيا لا يرتفع إلا بالغسل.
(٢) تقدم في (المسألة ١٣) ظاهر عبارة الشيخ و جماعة انّ المستحاضة إذا انقطع دمها يجب عليها الوضوء و تقدم وجه ذلك، و انّ الصحيح انّ حدثها لا يرتفع إلا بالغسل الرافع، و انّ ما كانت تأتي به من أغسال فهي طهارة رافعة ناقصة كالتيمم