سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ١٦ في كلّ مورد تحيّضت من أخذ عادة، أو تمييز، أو رجوع الى الأقارب، أو الى التخيير بين الأعداد المذكورة، فتبيّن بعد ذلك كونه خلاف الواقع
[فصل في أحكام الحيض]
فصل في أحكام الحيض و هي أمور:
[أحدها: يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة]
أحدها: يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة كالصلاة و الصوم و الطواف و الاعتكاف (١) (١) ظاهر العبائر إطلاق الحرمة، و هو يقتضي الحرمة الذاتية، نعم في بعضها التعبير بعدم الانعقاد، كما أنّ ذلك ظاهر تعبيرهم عن الطهارة المائية أو الترابية بأنها يستباح بها الصلاة، و إن كانت الإباحة الوضعية بمعنى الصحّة التأهلية محتملة، و الجزم بعدم الحرمة الذاتية مع نقاء الحائض من الحيض مع عدم غسلها و نسبة التسالم على ذلك (محل نظر)، لا سيّما مع وجود النظير لذلك كما في دخول المساجد مع الحدث الأكبر فإنّ الكون فيها و إن كان عبادة إلا أنه مع عدم الطهارة يكون مبغوضا و كذلك مسّ القرآن أو قراءة آيات العزائم للمحدث لا سيّما إذا كان الحرمة الثانية بلحاظ السجود اللازم بعد القراءة، فإنّ الفعلين و إن كانا عبادة إلا أنّ صدورهما من المحدث مبغوضا، و يؤيّده الاعتبار فإنّ العبادة حالة قرب إلهي لا تتناسب مع ظلمة الحدث كما لا تتناسب مع خباثة النجاسة بل قد يعدّ هتكا لحرمة المولى.
و يشهد للحرمة في الفرض المزبور موثّقة مسعدة بن صدقة «أنّ قائلا قال لجعفر بن محمد عليهما السّلام: جعلت فداك، انّي أمرّ بقوم ناصبية، و قد أقيمت لهم الصلاة، و أنا على غير وضوء، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا، أ فأصلي معهم ثم أتوضّأ إذا انصرفت، و أصلّي؟ فقال جعفر بن محمد عليه السّلام: سبحان الله، أ فما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه