سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
..........
عشرة أيام» الحديث [١] و موردها و إن كان المبتدئة و لكن ضمّ السائل لبيان المورد (لا تعرف أيام) عام و استلزام عمومه- الشمول للناسية و لا يلتزم بذلك من قال بالعموم للمضطربة- لا محذور فيه لأن عدم التزامهم ذلك في الناسية ليس قصورا في العموم بل لما تقدّم حكايته من استدلالهم على تقييد العموم في الناسية بكونها ذات عادة فلا ترجع الى عادة غيرها.
النقطة الثانية: و لفظ نسائها في الروايتين كما يصدق على الأقارب كذلك يصحّ صدقه على من في أسنانها من النساء لأنّ الاضافة تتحقق بأدنى ملابسة و إن كان صدقها على الأقارب أسبق لقوّة العلقة، و دعوى أنه مع صدقهما على كل منهما فاللازم تخيرها مدفوعة بأنه مع كون الصدق رتبيا فيكون طوليا لا سيّما بمناسبة الحكم في المقام المجعول للضبط. مضافا الى ما قيل من أنّ موثّق زرارة و ابن مسلم في نسخة (بأقرانها) بالنون كما عن مجمع البرهان و شرح المفاتيح.
النقطة الثالثة: و ظاهر اتّخاذ الاقراء الإمارية لإحراز العادة فتكون من الامارات على الإمارة أي كون عادة نسائها إمارة على عادتها التي هي إمارة على الحيض، و يعضد هذا الظهور بقوة جعل الاستظهار بعد مقدار تلك العادة لا سيّما على القول باختصاص الاستظهار بالعادة دون التمييز و إن كان الأقوى أعمّيته كما سبق. و استدلّ لتأخّرها عن التمييز، بتقييدها في موثّق سماعة بعدم معرفة أيامها، و التمييز يوجب العلم بالأيام، و انّ في المرسلة ليونس جعل التمييز بعد العادة، و في كلا الوجهين نظر لأن التمييز أيضا أخذ في موضوعه في المرسلة عدم معرفتها بالعادة، مع أنّ التمييز إمارة على الحيض لا على العادة بخلاف عادة الأقارب فإنها إمارة على العادة،
[١] ابواب الحيض ب ٨/ ٢.