سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٨ إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه
و الأنف و الأذن و الفم و نحوها (١)، و لا يجب غسل الشعر مثل اللحية، بل يجب غسل ما تحته من البشرة و لا يجزئ غسله عن غسلها (٢)، البشرة بخلاف غيره و على كل تقدير فانّ أثر الخلوق و الطيب و الشيء اللاصق كعلك الروم و الطين لا يكون عازلا عن الماء و أما لفظة الظرب فالقدر المتيقن من النسخ هو ماله عين غير عازلة، و على هذا فلا يغاير مفاد هذه الصحيحة مفاد الروايتين الآخرتين الواردتين في اغتسال نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله و على جسدهن صفرة الطيب و أثر الزعفران.
(١) بعد كونهما من البواطن و قد ورد في الوضوء في موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنّة انّما عليك أن تغسل ما ظهر» [١] و نحوها عدّة من الروايات و في صحيح الحسن بن راشد قال: «قال: الفقيه العسكري عليه السّلام: ليس في الغسل و لا في الوضوء مضمضة و لا استنشاق» [٢] فبضميمة ما تقدم يعلم وحدة الحكم في البابين مضافا الى بعض الروايات الواردة [٣] في خصوص غسل الجنابة النافية للزوم المضمضة و الاستنشاق، و لا فصل بينهما و بين بقية البواطن، أما الاستدلال بوحدة الغسل الارتماسي و الترتيبي و وضوح عدم غسل البواطن في الأول فكذلك الثاني ففيه تأمّل لوصول الماء الى البواطن في الأول فيكون مخلا بالاستدلال.
(٢) ذكر غير واحد أنه المشهور خلافا للمحكي عن الاردبيلي من الاجتزاء، و خلافا لما حكاه في الجواهر عن البعض من إيجاب غسل كل من البشرة و الشعر، و لنستعرض الروايات الواردة ليظهر منها كلا من وجوب غسل البشرة أي عدم اجتزاء الشعر عنها أولا، و عدم وجوب غسل الشعر ثانيا- هذا بعد ما تقدم من العمومات الدالّة على غسل عموم و مجموع البشرة:
[١] ابواب الوضوء ب ٢٩/ ٦.
[٢] المصدر السابق ب ٢٩/ ٧.
[٣] ابواب الجنابة ب ٢٤.