سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٣٣ إذا كانت جميع الشرائط حاصلة قبل دخول الوقت
..........
آخر وقت العصر صلّت العصر» [١] و في مصحح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب و العشاء و إن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر و العصر» [٢] و التعبير ب «صلّت» ظاهر في الأداء و استظهر منه الأعم لاطلاق (صلت) لكلّ من الأداء و القضاء و هو محل تأمّل لا سيّما بقرينة الصدر الظاهر في لزوم العشاءين في الوقت الاضطراري كأداء. و مثلها صحيح عبد الله بن سنان [٣] و رواية داود الدجاجي و عمر بن حنظلة. و المحصل هو ما تقدّم في الطهر في أول الوقت، كما أنّ اللازم في الشرائط هو الأعم من الاختياري أو الاضطراري سواء في الطهارة و غيرها، و دعوى أنّ الاضطراري لا يشرع فيها حيث لا يشرع فيه الاختياري- لا تستلزم عدم مشروعية الابدال الاضطرارية في المقام و ذلك لكون فرض الكلام في الطهر لا في فترة الحيض، و غاية الأمر أنّ الشرائط الاختيارية حصل العجز عنها بسبب ضيق الوقت نظير ما إذا كان العجز عنها مستوعبا لكلّ الوقت في غير فرض الحيض من أمثلة العجز، و العجز عنها لا يعني عدم مشروعيتها و إنما عدم عزيمتها.
كما أنّ الكلام في مشروعية التيمم في المقام بعد الفراغ عن مشروعيته لضيق الوقت كما هو الأقوى في محلّه فالأقوى صحّة الأبدال الاضطرارية في المقام كما مرّ في كلام كاشف اللثام لكن مع تعميم ذلك الى الطهارة أيضا، و أمّا صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي ظهرها حتى تفوتها الصلاة و يخرج الوقت، أ تقضي الصلاة التي فاتتها؟ قال: «إن كانت توانت قضتها، و إن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي» [٤] فلا دلالة فيه على نفي مشروعية التيمم و لا على نفي القضاء
[١] المصدر السابق ح ٦.
[٢] المصدر السابق ح ٧.
[٣] المصدر السابق ح ١٠.
[٤] ابواب الحيض ب ٤٩/ ٨.