سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
..........
الدمين و يتدافع مع فرض ضمّه الى الثلاثة و اعتبارهما دما واحدا فيكون تخصصا لا تخصيصا. و سيأتي أن بمثل هذه النكتة يتأمل في مدعى المشهور.
و استدلّ بما في الفقه الرضوي «و اذا رأت يوما أو يومين فليس ذاك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيّام متواليات و عليها أن تقضي الصلوات التي تركتها في اليوم و اليومين» [١] و بأصالة عدم الحيض و يأتي الكلام عنها، و استدلّ للقول الثالث للراوندي بما تقدم في موثق اسحاق المتقدم في الأمر الأول الوارد في الحبلى و لكن مرّ أنه في الحكم الظاهري.
و استدلّ للقول الثاني بإطلاقات الثلاثة و منع انصرافها الى التوالي، و بعبارة اخرى أن دعوى الانصراف ليس بمثابة لسان الشرطية كي يرتكب به تقييد اطلاقات الحيض أو اطلاقات الصفات بناء على استفادة الحدّ منها لا العلامية و الامارية فقط.
و استدلّ أيضا بالروايات الآتية، و التي استدلّ صاحب الحدائق بها.
و يستدل للقول الرابع بروايات: منها: مرسلة يونس القصيرة عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السّلام- في الحديث- «و لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام فاذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض و إن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت و صلّت و انتظرت من يوم رأت الدم الى عشرة أيّام فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض» [٢] فقوله عليه السّلام «حتى يتم لها ثلاثة ... فهو من الحيض» نصّ في الاعتداد بالثلاثة المتفرقة من رؤية الدم، و اشكل على الاستدلال بها: أنّها مرسلة و أن الراوي عن يونس هو اسماعيل بن مرار و لم يوثّق، مع انّه لا يعلم
[١] ابواب الحيض ب ٤/ ٥، جامع أحاديث الشيعة.
[٢] ابواب الحيض ب ٤/ ١١.