سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
..........
ثلاثة التوالي و وقوع الثلاثة في عشرة الدم و حيضية النقاء المتخلل.
ثم انّ المراد من هذا الشرط هو توالي رؤية الدم، و ذهب المحقق الطهراني الى تواليه بحسب باطن الرحم و الآخوند الخراساني الى توالي حدث الحيض، ثم انّ محصّل القول الثاني هو عدم شرطية توالي رؤية الدم لا عدم توالي الحيض كخبث و لو بحسب وجوده في باطن الرحم، و يكون اشتراط الثلاثة في رؤية الدم أقلّ من جهة الرؤية للدم لا من جهة خبث الحيض، و أكثر رؤية الدم هو عشرة لا أن أكثر الحيض هو رؤية الدم عشرة لأن الدم المتفرق المنتهي في اليوم العاشر يوجب حيضية العشرة أيضا، فأقل رؤية الدم قد تكون أقلّ الحيض و قد تكون متوسط الحيض و قد تكون أكثر الحيض.، و استدلّ للمشهور بظهور الأدلّة الآخذة لعنوان التقدير بالثلاثة في الاتصال كما هو الحال في نظيره من الاستعمالات لا سيما في جملة من الأفعال التي تقيّد بالكم الزماني و التي يمكن من طبعها الاتصال في الغالب و بأن (وحدة الدم تساوق الاتصال و الانفصال موجب للتعدد فيكونان دمين لا دم حيضة واحدة، نعم بعد تواليه ثلاثا ثم مجيئه منفصلا في العشرة دلّ الدليل على حيضيته و إن كان أقلّ من ثلاثة و هو بلحاظ ضمه الى الثلاثة و اعتبار مجموعهما حيضا واحدا) [١].
و لا يخلو هذا الاستدلال من الغرابة و ذلك لامكان تصوير الوحدة باتصال حدث الحيض و الحكم بحيضية أيام النقاء، غاية الأمر سوف يزيد عدد الحيض عن حدّ الأقل الثلاثة الى الحد المتوسط لا أن يخرج عن عموم «أقل الحيض ثلاثة و أكثره عشرة» مضافا الى أن تخصيص أقلّ الحيض ثلاثة بما يلحق في العشرة لا وجه له لعدم تعدد
[١] التنقيح ج ٧ ص ١٢٥ ط. الحديثة.