سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٢٣ إذا انقطع الدم قبل العشرة
..........
المستقيمة للمستحاضة، و قد ذهب الى هذا التفصيل صاحب الحدائق و منها: ما قيّد اليوم و اليومين أو الثلاثة بالانقطاع و إلا فهي مستحاضة و قد ورد بذلك عدّة روايات كصحيح زرارة عنه عليه السّلام في النفساء قال عليه السّلام: «تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين فإن انقطع الدم و إلا اغتسلت» الحديث [١] و في مرسل داود مولى أبي المغراء عمّن أخبره عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سألته عن المرأة تحيض ثم يمضي وقت طهرها و هي ترى الدم؟ قال:
فقال: تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيام، فإن استمر الدم فهي مستحاضة و إن انقطع الدم اغتسلت» الحديث [٢] و في موثّق سماعة عنه عليه السّلام «فلتربص ثلاثة أيام بعد ما تمضي أيامها، فإذا تربّصت ثلاثة أيام و لم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع الحائض» [٣] و مثلها رواية اسماعيل الجعفي [٤]. و غيرها ممّا لسانه أنّ الاستظهار هو لاحتمال الانقطاع فإذا تبيّن الاستمرار فيحكم بالاستحاضة و قد ذهب الى هذا التقييد و التفصيل الشيخ الأنصاري في طهارته.
و منها: ما يظهر منه الاقتصار على العادة و هو جملة عديدة من الروايات بعضها ظاهرة في الحكم الواقعي و بعضها في موارد أخرى، كموثّق مالك بن أعين المتقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام- في غشيان زوجها- «و يغشاها فيما سوى ذلك من الأيام- أي أيام حيضتها المستقيمة-» [٥] و قد تقدّم انّ لسانها أقرب الى التفصيل منه الى الاقتصار المطلق على العادة، و مثلها موثّق عبد الله ابن سنان إلا أنه عليه السّلام لم يقيد بالمستقيمة «و لا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها فيعتزلها زوجها» [٦]، و موثّق سماعة قال:
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٥.
[٢] ابواب الحيض ب ١٣/ ٤.
[٣] ابواب الحيض ب ١٣/ ١.
[٤] ابواب الاستحاضة ١/ ١٠.
[٥] ابواب الاستحاضة ب ٣/ ١.
[٦] الابواب المزبورة ب ١/ ٤.