سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
..........
الجملة فهي متوسطة كما دلّت على ذلك كلّ من موثقة سماعة و صحيحة الصحاف و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله و صحيحة زرارة، كما قد تعرضت للمتوسطة و القليلة موثق زرارة الأول و للمتوسطة و الكثيرة صحيحته كما انّ الرشح الى الخرقة أو الغمس للقطنة بالجملة من الكثيرة حيث يصدق عليه الجواز و الظهور عن الكرسف و إن لم يصدق عليه السيلان، فإنه يعتبر الحد الأدنى من الكثيرة و السيلان الحد الأكبر منها و الفارق أنّ الحد الأدنى من الكثيرة قد يعقبه فترة انتقال المستحاضة الى المتوسطة بحسب عادة المزاج بخلاف الحد الأكثر.
الثاني: الظاهر من موثقتي سماعة هو الوضوء لكل صلاة في المتوسطة بالإضافة الى الغسل و هي دالة على الجمع بين الوضوء و الغسل لصلاة الغداة و تدل بالأولوية أو إطلاق العطف على الجمع بين الوضوء و الغسل في الكثيرة و عدم تعرض جملة الروايات للوضوء في الكثيرة نظير عدم تعرضها له في المتوسطة و الاكتفاء في ثبوته لها بمفاد موثقتي سماعة، بل قد يستظهر من قوله عليه السّلام في صحيح الصحاف في القليلة «فلتتوضأ و لتصل و لا غسل عليها» فإنّ نفي الغسل بعد اثبات الوضوء يشعر بأنّ وظيفتها هي الحد الأدنى و أن ما فوقه يجمع بينهما كما هو صريح موثقة سماعة في المتوسطة، بل انّ تعرض الصحيحة لتفصيل وظائف أقسام المستحاضة الثلاث مع عدم تعرضها للوضوء في المتوسطة خير دليل على كون الروايات في صدد بيان الوظيفة الزائدة على القليلة. و يعضد ذلك أنّ الغسل كما مرّ إنما يغني عن الوضوء فيما لو كان رافعا لا مبيحا كما في المقام، و أما القليلة فقد ورد وضوء لكل صلاة في موثق زرارة و صحيح معاوية بن عمّار و موثق سماعة، نعم في صحيح الصحاف ورد في وقت كل صلاة و لا ينافي ما تقدم لأنّ لكل فريضة وقت فضيلة خاص بها.